ميدل إيست آي: حفتر يعتزم زيارة تركيا في خطوة تعكس تقاربًا متسارعًا بين الجانبين

كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني، في خبر حصري، أن خليفة حفتر، الحاكم الفعلي لشرق ليبيا وقائد القوات المسلحة العربية الليبية، يخطط لزيارة تركيا في وقت لاحق من الشهر الجاري، في مؤشر على تحسّن العلاقات بين الطرفين بعد سنوات من القطيعة والصراع.
وبحسب ثلاثة مصادر تركية وليبية ومصرية مطلعة تحدثت للموقع، فإن الزيارة تأتي بدعوة مباشرة من رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، الذي التقى حفتر الأسبوع الماضي في أول لقاء رفيع المستوى بين الجانبين.
وأكدت المصادر أن حفتر وافق مبدئيًا على الدعوة لزيارة أنقرة، على أن يتم تحديد الموعد النهائي وفقًا للتطورات الميدانية.
تُعد هذه الخطوة تحوّلًا لافتًا في العلاقات، إذ إن تركيا كانت من أبرز داعمي حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ضد قوات حفتر عام 2019، حيث أرسلت أنقرة قوات خاصة ومقاتلين سوريين وسفنًا حربية وأسلحة ثقيلة، مقابل دعم تلقاه حفتر من الإمارات ومرتزقة فاغنر الروس.
ونجحت حكومة الوفاق حينها، بدعم تركي مباشر، في صد الهجوم على العاصمة، لترسم لاحقًا خطوط مواجهة هشة عند مدينة سرت.
بحسب ميدل إيست آي، فإن أنقرة تضغط اليوم على البرلمان الموالي لحفتر في طبرق للمصادقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع حكومة الوحدة الوطنية في 2019، في مواجهة اعتراضات شديدة من اليونان ومصر اللتين وقعتا اتفاقًا بحريًا مضادًا عام 2020.
وأكد الموقع أن القاهرة مارست خلال الصيف الماضي ضغوطًا مكثفة على حفتر عبر المبعوث الأمريكي إلى أفريقيا مسعد بولس، في محاولة لعرقلته عن دعم الاتفاق التركي-الليبي، باعتباره يتعارض مع الاتفاق المصري-اليوناني.
وأشار التقرير إلى أن صدام حفتر، نجل خليفة حفتر ونائبه الحالي، لعب دورًا محوريًا في توسيع شبكة تحالفات العائلة، من خلال زياراته السابقة إلى تركيا وقطر ولقاءاته مع مسؤولين بارزين.
وكان صدام قد التقى وزير الدفاع التركي خلال مشاركته في معرض الدفاع الدولي (IDEF) العام الماضي، كما زار الدوحة مطلع العام لمناقشة مشاريع استثمارية في شرق ليبيا.
في موازاة زيارة كالين الأخيرة، رست السفينة الحربية التركية “كينالي آدا” في ميناء بنغازي، حيث استقبلها وفد عسكري تركي اجتمع مع صدام حفتر لبحث سبل التعاون العسكري والبحري تحت شعار “ليبيا واحدة، جيش واحد”.
كما صعد خليفة حفتر نفسه على متن السفينة، مؤكدًا على “العلاقات التاريخية العميقة بين القوات البحرية الليبية والتركية”.
وفي السياق ذاته، لم يستبعد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان القيام بزيارة إلى بنغازي في الأشهر المقبلة، شريطة أن تُبدي السلطات الشرقية “خطوات إيجابية”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.















