ذكرى الهجرة النبوية الشريفة ..نقطة تحول في تاريخ البشرية
ونحن على أبواب ذكرى الهجرة النبوية الشريفة التي نتفيأ ظلالها في هذه الأيام المباركة، هناك الكثير من الدروس والعبر والإلهامات الربانية، التي علينا تذكير أنفسنا فيها .
فبالاضافة إلى أنها كانت نقطة تحول في تاريخ البشرية، فهي أيضاً نموذج متكامل للبذل والعطاء والتضحية من أجل تحقيق الغاية الكبرى التي من أجلها هاجر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام وهي نصرة دين الله وتثبيت أركانه.
فليس من السهل أن يتخلى الإنسان عن أهله وماله وأحبته ويهاجر إلى بلاد جديدة لا حول له فيها ولا قوة ولا عزوة سوى التعلق بعقيدة راسخة وزعيم ملهم ورجال أوفياء.
كيف وقد اجتمعت كل هذه الصفات بجماعة المهاجرين من أمثال أبي بكر وعمر وعلي ومصعب ابن عمير وفي مقدمتهم رسول الإنسانية سيدنا محمد ابن عبدالله عليه السلام.
إن الهجرة النبوية من مكة المكرمة مسقط رأس الآباء والاجداد إلى يثرب التي أصبحت تسمى فيما بعد بالمدينة المنورة كانت تعني بالمفاهيم البشرية السائدة انتحارًا مؤكداً، فكتائب الأعداء المتربصة بالنبي وصحابته الكرام، مدججة بالسلاح والعتاد، وجاهزة للإنقضاض عليهم، ولكن المشيئة الربانية غيرت مجريات الأمور وتحقق النصر المؤزر وعم النور المبين وبذلك تم وضع أول حجر في صرح الدولة الإسلامية الناشئة.
هل هجرة النبى محمد كانت فى شهر المحرم؟
من الأخطاء الشائعة اعتقاد البعض أن هجرة النبى محمد كانت فى شهر المحرم، بل إن البعض يعتقد أن وصول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة قادماً من مكة المكرمة كان فى غرة محرم الحرام، كما جاء فى عدد من المصادر والأعمال الأدبية والفنية؟، مثل فيلم الرسالة أن بداية حساب التاريخ الهجرى بدأت مع أول يوم من محرم من العام الهجرى الأول.
والصحيح بحسب كتاب “إبحار فى روائع أمهات الكتب” للكاتب حازم خالد، فإن المؤرخ شمس الدين الذهبى يبدأ تاريخه فى كتابه الموسوعى “تاريخ الإسلام” بشهر ربيع الأول وهو شهر الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة.
وأسقط من تأريخه شهرى المحرم وسفر لأنهما سابقان على الهجرة، والغريب أنه أرخ للسنة الهجرية الثانية ابتداء من نفس الشهر ربيع الأول.
بينما بدأ السنة الثالثة من شهر المحرم، وأرخ فى الجزء للسنوات الهجرية الأولى والغريب أنه أكمل السنة العاشرة بشهرى محرم وصفر وهما مطلع السنة الحادية عشرة ووقف عند شهر ربيع الأول، الذى توفى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويبدو أن الأمام الذهبى اعتبر هجرة الرسول فى ربيع الأول بداية التاريخ الإسلامى.
وبحسب كتاب “بهجة النفوس والأسرار فى تأريخ دار هجرة النبى المختار صلى الله عليه وسلم” للشيخ أبى محمد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجانى، فإن الرسول قدم إلى المدينة صباح يوم الاثنين 12 ربيع الأول.
شاهد أيضاً: باكستان تصوت على طرد السفير الفرنسي بسبب أزمة الإساءة للرسول















