ردود فعل غاضبة من كسر الإمارات عزلة بشار وقطر توكد على أهمية توثيق جرائم النظام

أثارت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد اليوم للإمارات ردود فعل غاضبة من المعارضة السورية و استهجان من إقدام الإمارات على كسر عزلة النظام السوري.

وأعربت المعارضة عن رفضها للزيارة بالتزامن مع الحرب التي تشنها روسيا حليف النظام السوري على أوكرانيا.

وقال الكاتب السياسي فراس السقال “لا غرابة في زيارة جزار من بلاد الشام للإمارات ، فمنذ بداية الثورة السورية وقفت الإمارات إلى جانب الظالم ودعمته في فعل أي شيء.

كما تدعم كل الديكتاتوريات والأنظمة الاستبدادية في عالمنا العربي.

وأضاف الصقال: “لكن المفاجأة توقيت الزيارة ، أعتقد أنها المرة الأولى التي يزور فيها المجرم بشار الأسد دولة عربية منذ بداية الثورة السورية ، عندما كانت الحرائق مشتعلة.

في روسيا بعد اجتياح أوكرانيا ، وزيارة النظام السوري للإمارات جاءت بعد أن شعر أن حلفاءه الروس وأوصياءه دخلوا نفقًا مظلمًا ومجهولًا في حربه الشرسة ، ودمار روسيا تدمير سوريا ، لذا فإن ارتطام الذيل برأسه أمر طبيعي “.

وتابع: “جاءت زيارة النظام القاتل للإمارات بعدة علامات ، منها عدم كفاءة النظام وخوفه من هروب بوتين من دعم دمشق ، وكان واضحاً من مجرى الحرب أن روسيا غارقة في الموت. .

وتابع السقال ” زيارة نظام القتل للإمارات يحمل إشارات عدّة منها، عجز النظام وخوفه من تملّص بوتين عن دعم دمشق، فالواضح من مجريات الحرب أنّ روسيا وقعت في مقتلها، فبعد وقوع البقرة تكثرُ سكاكينها وذبّاحوها”.

وقال ” ها قد اجتمعت الدول العظمى على مُساندة أوكرانيا، لذلك يستبق النظام السوري لحظة انهيار موسكو بخطوة إلى توطيد العلاقات العربية ـ عبر الإمارات ـ وتحريك ورقة عودته إلى الجامعة العربية، ولا أستبعد أنّه يطلب وساطة الإمارات لدى أمريكا في إعادة المسألة السورية إلى الجمّادة بعدما لاحتْ في التحرك والحياة في ظلّ هذه الأزمة”.

من جهته، اعتبر الائتلاف الوطني السوري المعارض أن “استقبال الإمارات لمجرم الحرب بشار الأسد سابقة خطيرة وخروجاً عن قرارات الجامعة العربية، وخرقاً للعقوبات الدولية، ومكافأة له على جرائمه، واستخفافاً بدماء مليون شهيد سوري”.

وتابع الائتلاف في بيان أن “الزيارة التي قام بها مجرم الحرب بشار، تتزامن مع ذكرى انطلاق الثورة السورية ومع ذكرى قتل نظام الأسد لأول شهيد فيها، مما يزيد في عدم تقدير إرادة الشعب السوري ولا تضحياته الغالية على مدى إحدى عشرة سنة ماضية في صراعه مع النظام المجرم ورعاته، ولم نكن ننتظر من أي دولة شقيقة احتضان هذا المجرم أو إعادة تدويره”.

وطالب الائتلاف، الإمارات بـ”تصحيح موقفها والالتزام بالموقف العربي والدولي العام في عزل هذا النظام المجرم وعدم التطبيع معه أو الانجرار إلى إعادة تدويره”.

قطر تدعو لتوثيق جرائم النظام

من جهتها دعت دولة قطر الى أهمية توثيق جرائم و انتهاكات النظام السوري لضمان عدم الافلات من العقاب وتحقيق المساءلة لجميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت بحق أبناء الشعب السوري.

وأكد بيان دولة قطر الذي ألقته السيدة جوهرة السويدي، القائم بالأعمال بالإنابة بالوفد الدائم لدولة قطر بجنيف على أن الشعب السوري بأمس الحاجة الآن إلى الحماية ووقف القتال، داعية جميع الأطراف المعنية إلى دعم مفاوضات اللجنة الدستورية، كخطوة هامة للتوصل إلى حل سياسي يلبي المطالب المشروعة للسوريين .

جاء ذلك خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ49 في إطار البند 4 من جدول أعمال المجلس.

وأمس الجمعة، ذكرت وسائل إعلام النظام السوري أن “الشيخ محمد بن زايد استقبل الأسد في قصر الشاطئ”، زاعمة أن “هذه الزيارة تأتي في إطار الحرص المشترك على مواصلة التشاور والتنسيق الأخوي بين البلدين حول مختلف القضايا”.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن “خيبة أملها وانزعاجها العميقين” من دعوة الإمارات للأسد، واصفة ذلك بـ”المحاولة المكشوفة لإضفاء الشرعية عليه وهو مسؤول عن مقتل ومعاناة عدد لا يحصى من السوريين”، وفق ما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى