رسالة من الملك سلمان وولي عهده إلى الرئيس أردوغان

بعث العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برسالة تهنئة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ذكرى يوم الجمهورية التركية.

وعبر الملك سلمان، باسمه وبالنيابة عن شعب وحكومة المملكة العربية السعودية، عن خالص تهانيه وأطيب تمنياته بصحة وسعادة الرئيس أردوغان، وجمهورية تركيا حكومة وشعبًا، وتمنى لهم التقدم والازدهار”.

كما أرسل ولي العهد محمد بن سلمان برقية تهنئة إلى الرئيس أردوغان، متمنياً له فيها الصحة والسعادة، وللحكومة والشعب التركي مزيدًا من التقدم والازدهار.

وشهدت العلاقات السعودية التركية نموًا ملحوظًا خلال العشر سنوات الماضية ما قبل الأزمة الخليجية واغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2016 إلى 22 مليار ريال أي نحو خمسة مليارات دولار أمريكي.

وأدت الأحداث الأخيرة، ولاسيما عدم وقوف تركيا إلى جانب السعودية في حصار قطر إلى توتر العلاقات بين الجانبين، وشكّلت حادثة اغتيال خاشقجي نقطة فارقة في العلاقة بين الجانبين.

وتشن وسائل إعلام سعودية بشكل مستمر هجمات ضد تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان، وسط حملات منظمة لثني السياح الخليجيين بشكل عام، والسعوديين بشكل خاص، عن الذهاب إلى تركيا.

ورغم ذلك، أظهرت أرقام رسمية تركية ارتفاعًا قياسيًا في حركة السياح الوافدين إلى البلاد، ولاسيما من الدول العربية.

وبدأت الحملة السعودية ضد السياحة في تركيا من خلال حملات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي باتت تُعرف بـ”الذباب الإلكتروني”، ونشرت خلالها مقاطع أعدتها جهة واحدة تتحدث عن “الاحتيال على الخليجيين وفساد الشرطة والحقد العثماني”.

وبعدما لم يجد ذلك نفعًا، تدخلت الحكومة السعودية في الأمر، إذ نشرت السفارة السعودية في أنقرة والقنصلية في إسطنبول تحذيرات لمواطني المملكة من تعرضهم لعمليات سرقة جوازات سفر أو نقود أو غير ذلك، في محاولة لثني آخرين عن القدوم.

وشاركت في الحملة صحف رسمية سعودية طالبت بمحاسبة مروجي السياحة إلى تركيا، حتى أن بعضها طالب بمنع السعوديين بالقوة من السفر إلى هناك.

كما طالبت الغرفة التجارية في المملكة المكاتب السياحية السعودية للبحث عن وجهات سياحية بديلة لتركيا بزعم “المخاطر الأمنية”.

وتتخذ السعودية موقفًا عدائيًا- غير مُعلن رسميًا- من تركيا بسبب المطالبات المتكررة من أنقرة بضرورة كشف المملكة عن قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/ تشرين أول 2018، وتقديمهم للعدالة.

ورغم كل ذلك، تؤكد الأرقام الرسمية أن تلك الحملات لم تجد صدى بين السعوديين ولا العرب عمومًا، إذ شهدت السياحة التركية نموًا قياسيًا خلال الأشهر الأخيرة، وبلغ عدد السياح العرب نحو 18% من القادمين لتركيا.

وتأتي السعودية في المرتبة الـ17 من حيث الاستثمار في تركيا، بمبلغ يصل إلى 11 مليار دولار بشكل مباشر وغير مباشر، ويبلغ عدد شركاتها في تركيا نحو ألف شركة.

 

حملات المقاطعة السعودية لم تنجح.. تركيا تحقق أرقامًا قياسية في السياحة.. تعرّف عليها!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى