فيديو: متظاهرون يهاجمون سفير الإمارات في بروكسل والأمن يتدخل

هاجم متظاهرون غاضبون سفير الإمارات العربية المتحدة لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي محمد السهلاوي ما استدعى تدخل عناصر الأمن البلجيكي بحسب شهود عيان ووسائل إعلام أوروبية.

وأفادت التقارير بأن نشطاء سودانيين وأوروبيين نظموا احتجاجا قبالة مقر انعقاد القمة الأولى بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي في بروكسل، وذلك ضد الدور الإماراتي في تغذية الصراع الداخلي في السودان.

ورفع المحتجون العلم السوداني وعبارات مكتوبة تدين الإمارات بتمويل وتسليح قوات الدعم السريع المتمردة ودعم الحرب الأهلية في السودان لتحقيق أطماعها في التوسع والنفوذ.

واتهموا كذلك الإمارات بتوظيف المؤسسات المدنية في السودان بما في ذلك المستشفيات من أجل نقل الإمداد العسكري لقوات الدعم السريع.

كما رددوا هتافات ضد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان ووصفوه بأنه مجرم حرب ويشارك في قتل وتجويع المدنيين السودانيين.

ولاحقا اعترض المحتجون سيارة السفير الإماراتي السهلاوي وحاولوا الاعتداء عليهم تعبيرا عن الغضب من موقف أبو ظبي، قبل أن يتدخل عناصر الأمن البلجيكي لحماية السفير وتفريق المتظاهرين بالقوة.

 

 

وقبل ثلاثة أسابيع، وفي سلسلة من الإشارات الضمنية إلى الإمارات، هاجم رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان “اللاعبين الإقليميين والسياسيين” الذين يدعمون قوات الدعم السريع شبه العسكرية خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال البرهان، إن قوات الدعم السريع، التي تخوض حربا مع القوات المسلحة السودانية منذ أبريل/نيسان من العام الماضي، “تتلقى دعما سياسيا ولوجستيا على المستويين المحلي والإقليمي”.

وأضاف أنه لولا هذا الدعم الذي جاء من دول تريد “السيطرة على ثروات شعبنا باستخدام القوة وتحديدا باستخدام المال” فإن الحرب في السودان كانت لتنتهي.

وقد أفادت الأمم المتحدة وتقارير المنظمات الدولية على نطاق واسع برعاية الإمارات لقوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو، القائد العام السابق للجنجويد والمعروف باسم حميدتي.

وفي مؤتمر صحفي عقده بعد خطابه، قال البرهان إن حاكم الإمارات محمد بن زايد وعد “بإعادة النظر في الوضع” في مكالمة هاتفية أجراها الرجلان في يوليو/تموز. ولم يدل بمزيد من التفاصيل بعد ذلك.

وقال الفريق أول ركن حمدين صباحي، الذي يعد رئيس الدولة الفعلي في السودان، إنه “من المؤسف للغاية” أن قوات الدعم السريع “تتلقى دعم بعض الدول في المنطقة، وهي دول تقدم التمويل والمرتزقة لتحقيق مصلحتها السياسية والاقتصادية”.

وكانت الحكومة السودانية الموالية للجيش قد قدمت للأمم المتحدة في وقت سابق أدلة على دعم الإمارات لقوات الدعم السريع، بما في ذلك الوجود المزعوم لقوات إماراتية على الأرض في السودان.

وتستمر الإمارات في نفي دعمها للميليشيات شبه العسكرية علنًا. وقد لجأ الجيش السوداني مؤخرًا إلى روسيا وإيران للمساعدة في قتال قوات الدعم السريع.

وفي كلمته، ألقى البرهان اللوم في بؤس السودان على قوات الدعم السريع، التي قال إنها كانت متورطة في “التطهير العرقي والتهجير القسري والإبادة الجماعية”.

في أبريل/نيسان من هذا العام، قال مركز راؤول والينبرغ إن هناك “أدلة واضحة ومقنعة” على أن قوات الدعم السريع ترتكب إبادة جماعية ضد “مجموعات غير عربية” في دارفور، المنطقة الغربية الشاسعة من السودان التي تشكل قاعدة القوة لقوات الدعم السريع.

وقال البرهان للأمم المتحدة إن مقاتلي قوات الدعم السريع باعوا النساء والأطفال في الأسواق. وقال العديد من شهود العيان وعمال الإغاثة إن مقاتلي قوات الدعم السريع اغتصبوا النساء طوال الحرب.

وأضاف أن عائلة دقلو – شقيق حميدتي عبد الرحيم هو نائب زعيم قوات الدعم السريع وأعضاء آخرون من العائلة متورطون في عملياتها ومشاريعها التجارية، والتي تشمل تصدير الذهب من المناجم التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في دارفور إلى الإمارات – كانت “تنتهك جميع القوانين والالتزامات الدولية دون عقاب”.

ومؤخرا صرح مسؤول غربي بأن الولايات المتحدة “تشعر بالقلق” بسبب دعم دولة الإمارات لقوات الدعم السريع السودانية المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

وقال المسؤول الغربي إن العديد من المسؤولين الأميركيين ينظرون إلى الإمارات على أنها “الممكن” للحرب في السودان، لكن الإدارة كانت “مشتتة للغاية” بحيث لم تتمكن من الضغط على أبو ظبي بجدية بشأن دعمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى