الكويت والسعودية تعلنان اكتشاف بترولي جديد شمال حقل الوفرة

أعلنت كل من دولة الكويت والمملكة العربية السعودية اليوم الاثنين أن عمليات الوفرة المشتركة تمكنت من اكتشاف بترولي جديد في حقل شمال الوفرة (وارة – برقان) والذي يقع على بعد 5 كيلومترات شمال حقل الوفرة.
وقالت وزارة النفط الكويتية في بيان صحفي إن تدفق البترول من مكمن (وارة) في البئر “شمال الوفرة” (وارة برقان -1) بمعدل كميات يتجاوز 500 برميل يوميا وبدرجة كثافة نوعية (26-27 وفقا للقبس الكويتية.
وذكرت أن هذا الاكتشاف يعد الأول منذ استئناف عمليات الإنتاج في المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة في منتصف عام 2020.
وشددت على الأهمية الكبيرة لهذا الاكتشاف نظرا لما يحمله من أثر إيجابي ينعكس على مكانة البلدين وموثوقيتهما في إمداد العالم بالطاقة وقدرتهما في قطاع التنقيب والإنتاج.
ويُنظر إلى الكشف الجديد من زاويتين: الأولى اقتصادية، حيث يمكن أن يسهم في رفع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المحلي والعالمي في ظل تقلبات أسواق النفط، والثانية سياسية، لما يمثله من تعزيز للتحالف الخليجي، خصوصًا في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها دول مجلس التعاون.
من جهة أخرى، يتزامن هذا الإعلان مع استمرار المفاوضات بين الكويت والسعودية حول ترسيم الحدود البحرية في المنطقة الشرقية، التي تشمل أجزاء من حقل “الدرة” وتثير حساسيات مع إيران، التي تزعم حقًا جزئيًا في بعض أجزائه. وكانت طهران قد عبّرت سابقًا عن رفضها لأي اتفاقات ثنائية بشأن هذا الحقل ما لم تكن طرفًا فيها، وهو ما يضفي أبعادًا جيواستراتيجية إضافية على الإعلان.
وبينما لم يُكشف بعد عن حجم الاحتياطي المتوقع أو الجدول الزمني للإنتاج، فإن الإعلان يعكس إرادة سياسية واضحة لاستثمار الموارد المشتركة، ويشير إلى نضوج في آليات التنسيق الخليجي في المجالات الاقتصادية الحيوية، وسط متغيرات إقليمية تستدعي مزيدًا من التماسك.
وتمتد المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية على مساحة تقارب 5,770 كيلومتراً مربعاً، وتُعرف رسميًا باسم “المنطقة المقسومة”. وقد خضعت منذ 1922 لاتفاقات تقضي بإدارتها المشتركة، إلى أن جرى توقيع اتفاق في 1965 لتقاسم الموارد، دون ترسيم كامل للحدود. وتضم المنطقة عدة حقول نفطية مهمة أبرزها “الخفجي” و”الوفرة”، وتُعتبر ذات أهمية استراتيجية للطرفين.















