صفقة أسلحة أمريكية لمصر بقيمة 5 مليارات دولار لتعزيز التعاون الأمني

وافقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على صفقة أسلحة محتملة مع مصر تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار، وفقاً لإعلان وزارة الخارجية الأمريكية.
تشمل الصفقة مجموعة من المعدات العسكرية الحديثة، أبرزها تجديد ودعم دبابات “إبرامز”، التي تمثل العنصر الأساسي للاتفاقية بتكلفة تصل إلى 4.69 مليار دولار.
علاوة على ذلك، تتضمن الصفقة صواريخ “هيلفاير” بقيمة 630 مليون دولار، ومنظومة أسلحة دقيقة بقيمة 30 مليون دولار.
ويهدف هذا البيع المقترح إلى تعزيز الأهداف الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك دعم الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من خلال تعزيز الأمن المصري.
وتعتبر مصر شريكاً استراتيجياً مهماً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إذ تلعب دوراً محوريًا في الحفاظ على الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في المنطقة.
من خلال هذا الاتفاق، يهدف الطرفان إلى تعزيز قدرة مصر الدفاعية، خاصة في مواجهة التهديدات الإقليمية الحالية والمستقبلية. حيث ستساعد هذه الأسلحة في دعم القدرات الدفاعية المصرية ضد الأطراف المعادية في المنطقة.
كما سيعزز هذا التعاون العسكري العمليات المشتركة بين الجيش المصري والأنظمة الأمريكية، ويزيد من التنسيق الأمني مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وفي إطار تعزيز هذا التعاون، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وافقت في يناير الماضي على صفقة عسكرية إضافية لمصر، بقيمة 200 مليون دولار، تتعلق بتحديث أسطول المركبات التكتيكية الخفيفة.
هذه الصفقة تشمل أيضاً تدريباً على العمليات والصيانة، بالإضافة إلى توفير قطع غيار وخدمات دعم هندسي وفني.
تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه الجيش المصري تقدماً كبيراً في التصنيف العالمي للقوى العسكرية، حيث صنف موقع “غلوبال فاير باور” الجيش المصري في المرتبة الـ14 عالمياً من بين 145 دولة في تصنيف أقوى الجيوش لعام 2023.
كما تفوق الجيش المصري على العديد من الجيوش الإقليمية الكبرى مثل إيران وإسرائيل، مما يعكس القوة المتزايدة للجيش المصري وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
من جهة أخرى، أشارت تقارير معهد “ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” (سيبري) إلى أن مصر كانت ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم بين عامي 2015 و2021، بحصة بلغت 5.7% من إجمالي واردات السلاح العالمية.
هذا يظهر اهتمام مصر المتزايد بتعزيز قوتها العسكرية لمواجهة التهديدات المتزايدة في المنطقة.
وتُعد هذه الصفقة جزءًا من التعاون المستمر بين الولايات المتحدة ومصر في مجال الدفاع، في إطار العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
إلا أن هذه العلاقة ليست خالية من التحديات، حيث تستخدم الولايات المتحدة أحيانًا ورقة المعونة العسكرية، التي تقدر سنويًا بـ1.3 مليار دولار، للضغط على النظام المصري في مسائل حقوق الإنسان، خاصة بعد تقديم تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.
في المجمل، تعتبر هذه الصفقة خطوة كبيرة نحو تعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ومصر، مع ضمان الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد تحديات متزايدة.















