فريق تحقيق دولي يعطل أخطر برمجة خبيثة في العالم

عطلت وكالة تطبيق القانون والمحاكم في الولايات المتحدة وكندا والعديد من الدول الأوروبية البنية التحتية لشركة (إيموتيت)، والتي وصفت بأنها واحدة من أخطر شبكات البرمجة الخبيثة في العالم.
وفي عملية تعد واحدة من أكبر الإجراءات المنسقة دولياً ضد مجرمي الإنترنت تمكن فريق تحقيق دولي من تعطيل تطبيقات (إيموتيت) وجاءت عملية التفكيك التي أطلق عليها اسم عملية الدعسوقة نتيجة جهد مشترك بين السلطات في هولندا وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وليتوانيا وكندا وأوكرانيا للسيطرة على الخوادم المستخدمة لتشغيل شبكة البرمجية الضارة والتحكم فيها.
وأعلنت وكالة تطبيق القانون الأوروبية “يوروبول”، أن البنية التحتية للنظام، والتي تُستخدم بشكل أساسي من قبل شبكات الجريمة المنظمة، أصبحت الآن تحت سيطرة السلطات.
وقالت وكالة يوروبول إنّ البنية التحتية لبرمجية (إيموتيت)عملت بشكل أساسي بصفتها مفتاحًا أساسيًا لأنظمة الحاسب على نطاق عالمي.
وأضافت الوكالة أنّ ما جعل (إيموتيت) خطيرة للغاية هي أنها معروضة للتأجير لمجرمي الإنترنت الآخرين من أجل تثبيت أنواع أخرى من البرامج الضارة، مثل أحصنة طروادة المصرفية أو برامج الفدية، عبر حواسيب الضحية.
وتطورت (إيموتيت) منذ ظهرت للمرة الأولى في عام 2014 من برمجية لسرقة البيانات وأحصنة طروادة المصرفية إلى أداة قوية يمكنها أن تكون بمثابة أداة تنزيل، وسرقة معلومات، وإرسال للبريد العشوائي اعتمادًا على كيفية نشرها.
وتشتهر بكونها قيد التطوير باستمرار، وتحدث بانتظام لتحسين التخفي وإضافة قدرات تجسس جديدة من خلال مجموعة واسعة من الوحدات، بما في ذلك موزع الشبكة اللاسلكية لتحديد الضحايا الجدد المتصلين بالشبكات اللاسلكية القريبة وإيقاع الضرر بهم.
وفي العام الماضي، تم ربطها بالعديد من حملات البريد العشوائي التي تعتمد على الروبوتات، كما أنها قادرة على تقديم أنواع أكثر خطورة من خلال تأجير الروبوتات الخاصة بها لمجموعات البرامج الضارة الأخرى.
واستخدم مجرمون هذه البنية التحتية لتهريب “فيروسات” خاصة بهم من أجل الوصول إلى البيانات المصرفية أو بيع البيانات المسروقة أو الابتزاز للحصول على أموال.
ويُعتقد أن إيموتيت استخدم في عدد من الهجمات الإلكترونية المنظمة بما يتضمن محاولات للتسلل إلى أنظمة أكبر شركة نفط في العالم وهي شركة أرامكو السعودية والتلاعب بالحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة في 2020.
وأشارت الشرطة الألمانية إلى أن الهجمات الإلكترونية التي تمت باستخدام إيموتيت واستهدفت أفراداً ومؤسسات في ألمانيا وحدها، من بينها محكمة العدل في برلين، تسببت في أضرار تقدر قيمتها بنحو 14.5 مليون يورو على الأقل.
وقالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا إن عملية إزالة إيموتيت استغرقت ما يقرب من عامين لرسم خريطة للبنية التحتية للبرمجية، حيث تمت مداهمة ممتلكات متعددة في مدينة خاركيف الأوكرانية لمصادرة أجهزة الحاسب التي يستخدمها المتسللون.
واعتقلت إدارة الشرطة الإلكترونية الأوكرانية شخصين يُزعم أنهما متورطان في صيانة البنية التحتية للروبوتات، ويواجه كلاهما 12 عامًا في السجن إذا ثبتت إدانتهما.
وقالت السلطات الأوكرانية: إن الأضرار المرتبطة ببرمجية إيموتيت على مستوى العالم قد كلفت نحو 2.5 مليار دولار.
ومن المتوقع وفق فريق التحقيق الدولي أن يتم مسح إيموتيت في 25 أبريل/نيسان 2021 من كافة جميع الأجهزة المخترقة.
شاهد أيضاً: إغلاق العالم يزيد أرباح فيسبوك وآبل وسامسونج















