فوربس: السعودية تعتزم شراء طائرة الشبح التركية القادمة بدلًا من الأمريكية

أعربت المملكة العربية السعودية عن اهتمامها بشراء 100 مقاتلة شبح من الجيل القادم من طراز TF Kaan، والتي لا تزال قيد التطوير في تركيا. وهناك أسباب سياسية وتقنية قد تدفع الرياض لاختيار هذه الطائرة تحديدًا.

وبحسب مجلة فوربس فإن الرياض قد ترغب في إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة بأنها تمتلك بدائل للطائرة الأمريكية من الجيل الخامس F-35 Lightning II.

ومن جهة أخرى، ربما تكون قد خلصت إلى أن الطائرة TF Kaan قد تكون حلاً مؤقتًا مناسبًا لسلاح الجو السعودي حتى تتمكن من الحصول على طائرة من الجيل السادس بحلول أربعينيات القرن الحالي أو بعدها.

بعد ثلاثة أيام من المباحثات التي استضافتها تركيا حول التعاون الدفاعي الثنائي، أفادت وسائل إعلام تركية بأن السعودية تخطط لشراء 100 طائرة TF Kaan ضمن خططها الاستراتيجية العسكرية للعقد القادم.

والسعودية بالفعل تشارك في تعاون دفاعي واسع مع تركيا. ففي عام 2023، وُصفت صفقة شراء طائرات Bayraktar Akinci بدون طيار التركية بأنها “أكبر عقد تصدير دفاعي وجوي في تاريخ الجمهورية التركية”.

ويعتقد أن صفقة تشمل 100 طائرة TF Kaan ستكون أيضًا غير مسبوقة، ويمكن أن تقدم لتركيا استثمارًا ضروريًا لمشروع الطائرة الطموح. علاوة على ذلك، قد تساعد مثل هذه الصفقة الكبيرة في خفض تكلفة الطائرة الواحدة، مما قد يساعد تركيا في جذب عملاء أجانب إضافيين كانوا مترددين بسبب التكلفة المرتفعة.

قدرات الجيل الخامس

أجرت الطائرة Kaan أول رحلة تجريبية لها في فبراير 2024. وصرح هالك غورغون، رئيس مديرية الصناعات الدفاعية التركية، في تلك المناسبة: “مع Kaan، لن تمتلك بلادنا مقاتلة من الجيل الخامس فحسب، بل ستملك أيضًا تقنيات لا تتوفر إلا لدى عدد قليل من الدول حول العالم.”

المحركات الأولية للطائرة الشبح المزودة بمحركين من طراز General Electric F-110 الأمريكية تُستخدم حاليًا في طائرات F-16 وغيرها من المقاتلات من الجيل الرابع. وتخطط تركيا لاستبدال هذه المحركات بمحركات محلية الصنع.

ومع ذلك، فإن عدم توفر محركات من الجيل الخامس يعني أن الطائرة TF Kaan، على الرغم من امتلاكها قدرات الجيل الخامس، لن تكون مقاتلة شبح مكتملة من هذا الجيل.

نتيجة لذلك، قد يتم تصنيف الطائرة بشكل غير رسمي كطائرة من “الجيل 4.75”، وهو تصنيف يجعلها تتفوق على الطائرات مثل Dassault Rafale وEurofighter Typhoon، ولكنها أقل تطورًا من الطائرات الشبح الحقيقية مثل F-35 وF-22 Raptor.

قد تكون السعودية راضية عن هذا المستوى، خاصة إذا حصلت على نقل تكنولوجيا وفرص إنتاج مشترك، مما سيساعدها في تطوير صناعتها العسكرية المحلية.

الخيارات السعودية

بالإضافة إلى طائرات F-15SA الحديثة، ترغب السعودية في شراء طائرات يوروفايتر إضافية وأبدت اهتمامها بطلب 54 طائرة رافال من فرنسا، وهي من بين أكثر الطائرات تطورًا من الجيل 4.5.

هذا لا يعني أن السعودية غير مهتمة بالحصول على مقاتلات من الجيل الخامس. على العكس، فقد سعت المملكة منذ فترة طويلة للحصول على طائرات F-35 لكنها لم تحصل على موافقة.

وقد ناقشت إدارة بايدن المنتهية ولايتها بيع طائرات F-35 للسعودية كجزء من اتفاقية دفاعية ثنائية محتملة وتطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل. وقد ترغب إدارة ترامب القادمة في بيع الطائرات كجزء من صفقة أوسع.

ومع ذلك، فإن إبداء الرياض اهتمامًا بطائرات TF Kaan قد يكون وسيلة لإظهار واشنطن أنها تملك بدائل لطائرة F-35. ومن المعروف أن الإمارات المجاورة أبدت اهتمامًا بالانضمام إلى مشروع KF-21 الكوري الجنوبي بعد تعليق مفاوضاتها للحصول على F-35.

نظرة مستقبلية

قد تكون السعودية استنتجت أن الحصول على طائرة F-35 أو أي طائرة أخرى من الجيل الخامس بشكل كامل غير مرجح.

ومن خلال تركيزها على الحصول على طائرة من الجيل “4.75” في العقد القادم، قد تستهدف امتلاك طائرة من الجيل السادس بحلول أربعينيات القرن الحالي.

وهناك بالفعل مؤشرات على أن الرياض تسعى للحصول على طائرة من هذا الجيل. فمقابل “مساهمة مالية كبيرة محتملة”، ترغب السعودية في أن تصبح الشريك الرابع في برنامج GCAP البريطاني-الياباني-الإيطالي لتطوير طائرة الشبح Tempest.

ورغم أن المشروع المكلف للغاية قد يستفيد من تمويل سعودي، فإن اليابان مترددة في قبول عضوية المملكة خشية أن تؤدي الخلافات مع شريك رابع إلى تأخيرات قد تُفشل الموعد النهائي المقرر لإطلاق الطائرة في عام 2035.

سيظهر الوقت ما إذا كانت السعودية ستنجح في الانضمام إلى GCAP، مما سيمكنها من الوصول إلى تقنيات متقدمة وإنتاج مشترك لإحدى الطائرات القتالية الأكثر تطورًا في العالم.

في الوقت الحالي، تبدو الرياض راضية بتوسيع شراكتها الدفاعية مع تركيا عبر الاستحواذ على طائرة TF Kaan وانتظار الفرصة القادمة بصبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى