فيديو بتصوير سري.. نشطاء يقتحمون القنصلية السعودية في هيوستن تكساس ويوجهون أسئلة محرجة للسفير!

تمكن نشطاء حقوقيون من اقتحام مقر القنصلية السعودية في هيوستن تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، احتجاجًا على انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها المملكة، ولاسيما في اليمن.

وتجول النشطاء داخل مبنى القنصلية السعودية، فيما قام أحدهم خلسة بالتصوير، دون أن يتمكن أحد من الموظفين من ملاحظة ذلك.

ويظهر الفيديو الذي صوره النشاط، الذي قال إنه من ديالى في العراق، حديثًا دار بينه وبين موظف الأمن السعودي في القنصلية بداية.

وقال الناشط لموظف الأمن إنه جاء ليسأل أسئلة بسيطة، فقال له الموظف السعودي: “لماذا لا تذهب إلى السعودية لتسأل عن ذلك”، وطلب منه إفراغ ما في جيبه لدواعِ أمنية.

وسأل الناشط موظف الأمن السعودي: “لماذا كل هذه البركة من النفط نستعملها ضد العرب، لماذا لا نستعملها ضد الصهاينة، لماذا نقتل الشعب اليمني، لماذا لا نتوحد ضد العدو الرئيسي”.

وبعد ذلك، سأل موظف الأمن الناشط الحقوقي: “من وضعك محاميًا عن اليمن وعن العراق”، فرد عليه: “العراقيين تاريخيًا زمن عبدالكريم قاسم وقبلها حتى ثورة الـ20 لا نسامح في حقوق الإنسان”.

ويُظهر مقطع فيديو آخر وصول الناشط إلى الجناح الذي يوجه به مقر السفير السعودي، وبعد دقائق خرج موظف في القنصلية ثم خرج السفير شخصيًا.

وبمجرد أن وجد الناشط الموظف السعودي قال له: “لماذا تستمرون بالإبادة ضد الشعب اليمني”، وبعد خروج السفير السعودي قال له الناشط: “لماذا الشعب اليمني يقتلون يوميًا، ولماذا هذا العدوان على الشعب اليمني ومخالفة القوانين الدولية”.

وما كان من السفير إلا أن قال له: “هذا ليس مكان سؤال. ليس الآن، لاحقًا. خذ معاد في الأول”، واستخدم المصعد الكهربائي وخرج من المكان، فقال له الناشط: “نصيحة لكم.. الحرب فشلت في اليمن”.

وتظهر مقاطع الفيديو تجول الناشط الحقوقي بين أروقة القنصلية السعودية لأكثر من 10 دقائق.

وكان عدد من النشطاء حاولوا اقتحام سفارة السعودية قبل أقل من أسبوع في العاصمة الأمريكية واشنطن، بسبب الانتهاكات الحقوقية المستمرة للرياض، قبل تفريقهم من قوات الأمن وأمن القنصلية.

وأفاد منظمو الوقفة الاحتجاجية بأن التظاهرة جاءت “بسبب ما تقوم به قيادة المملكة، ولاسيما ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، من انتهاكات حقوقية جسيمة وجرائم حرب خلال العدوان المستمر على اليمن”.

وأشار المنظمون إلى غارات التحالف التي استهدفت أهدافًا مدنية في اليمن، وأدت إلى قتل المئات من الأطفال والنساء، ورددوا هتافات مناهضة لولي العهد السعودي.

وطالب النشطاء بإغلاق مقر السفارة السعودية في واشطن كونها امتداد لقوات الأمن والجيش السعودي، لافتين إلى حادثة القتل البشعة التي تعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول قبل نحو ستة أشهر.

ومنذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في يونيو/ حزيران 2017 بعد تنحية الأمير محمد بن نايف، وما رافق ذلك من اتهامات بأن الأمر تم بالقوة والجبر، أصبحت المملكة تنتهج سياسة انتهاكات واسعة بحق السعوديين داخل المملكة وخارجها، وتعدى الأمر إلى أشخاص من جنسيات أخرى.

ونددت الأمم المتحدة أكثر من مرة بما تقوم به إدارة المملكة، من انتهاكات حقوقية وتدخلات عسكرية في اليمن وبعض الدول العربية الأخرى، كما طالبت هيئات حقوقية دولية بحظر تصدير الأسلحة إلى السعودية لأنها تستخدمها لضرب المدنيين في اليمن.

وهذه ليست أول احتجاجات أمام السفارات السعودية حول العالم بسبب انتهاكاتها حقوق الإنسان، إذ نُظمت وقفات احتجاجية عديدة أبرزها ما قامت به المواطنة السعودية منال الشريف أمام السفارة السعودية في واشنطن بتاريخ 18 أبريل/ نيسان 2019، احتجاجا على أوضاع الناشطات السعوديات المعتقلات حاليًا في السجون السعودية.

 

نشطاء يحاولون إغلاق السفارة السعودية في العاصمة واشنطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى