“كوب 16” في الرياض: التزام عالمي بأكثر من 12 مليار دولار لمواجهة التصحر والجفاف

اختُتمت أعمال مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية مكافحة التصحر في الرياض بتعهدات دولية تجاوزت 12 مليار دولار لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.
ركز المؤتمر، الذي شهد مشاركة ممثلين عن نحو 200 دولة، على دعم الدول الأكثر تضررًا وضعفًا، مع التزام دولي بتبني استراتيجيات فعالة لإصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف.
تعهدات تمويلية لمكافحة التصحر
أعلنت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن العالم بحاجة إلى استثمارات تُقدر بـ 2.6 تريليون دولار بحلول 2030 لإصلاح أكثر من مليار هكتار من الأراضي المتدهورة، وهو ما يعادل استثمار مليار دولار يوميًا حتى ذلك العام.
تمخضت الدورة عن التزامات جديدة، أبرزها:
- شراكة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف: جذب تمويل بقيمة 12.15 مليار دولار لدعم 80 دولة.
- مبادرة الجدار الأخضر العظيم: حشد 11 مليون يورو من إيطاليا و3.6 مليون يورو من النمسا لدعم إعادة إصلاح الأراضي في منطقة الساحل.
- مشاريع السعودية الخضراء: إعلان عن مشاريع جديدة بقيمة 60 مليون دولار في إطار رؤية 2030 لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060.
أولوية إعادة إصلاح الأراضي
أكد عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن مخرجات المؤتمر تهدف إلى إحداث “نقلة نوعية” في جهود المحافظة على الأراضي وبناء القدرات للتكيف مع الجفاف.
وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل التحديات المناخية العالمية التي تؤثر على حدود الأنظمة الكوكبية. فقد أشارت دراسة حديثة إلى أن الأنشطة البشرية تهدد أنظمة الحياة على الأرض، حيث دخلت سبعة من هذه الأنظمة منطقة الخطر.
تصاعد تحديات الجفاف
أفاد تقرير جديد لاتفاقية مكافحة التصحر أن 6.77% من الأراضي العالمية شهدت زيادة في الجفاف منذ تسعينيات القرن الماضي، بينما ارتفعت مساحة المناطق الجافة بمقدار 4.3 مليون كيلومتر مربع. وتشكل هذه المناطق الجافة الآن 40.6% من مساحة اليابسة، مما يُبرز الحاجة إلى استثمارات عاجلة.
دور السعودية في مكافحة التصحر
تأتي استضافة السعودية للمؤتمر في إطار التزامها بالتصدي للتغيرات المناخية، كونها تقع في واحدة من أكثر المناطق جفافًا. ويدعم هذا الجهد مبادرات بيئية ضخمة تحت مظلة رؤية 2030، التي تسعى لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.
مستقبل مكافحة التصحر
مع استمرار تدهور الأراضي، يدعو المؤتمر إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذه التحديات من خلال الاستثمار في إصلاح الأراضي وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجفاف، بما يضمن مستقبلًا آمنًا ومستدامًا للأجيال القادمة.















