لقاء ترامب – نتنياهو: بحث حرية عمل الجيش في غزة ودور قطر والضغط الاستيطاني نحو الضم

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أنّ أبرز الملفات التي سيتناولها اللقاء المرتقب، مساء اليوم الإثنين، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، تتمحور حول حرية عمل الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، ودور قطر في إعادة الإعمار وإدارة القطاع، وسط معارضة إسرائيلية واضحة لأي دور للدوحة.
كما أشارت الصحيفة إلى وصول وفد استيطاني إلى نيويورك للقاء نتنياهو يوم الأحد، بهدف الضغط عليه لإثارة قضية ضم الضفة الغربية خلال اجتماعه مع ترامب.
وأوضحت الصحيفة أنّ إسرائيل تسعى لتقليص نفوذ قطر في غزة، خصوصاً في ظل ما تعتبره تل أبيب “حملة دولية تقودها الدوحة ضد الحكومة الإسرائيلية” و”محاولات دعم حماس”.
وترى إسرائيل أنّه “لا ينبغي للدوحة أن تلعب أي دور في غزة بعد الحرب”، غير أنّ واشنطن لا تشاركها هذا الموقف. ووفقاً للتقرير، فقد تم التوصل إلى صيغة تسوية بين الطرفين مساء الأحد حول هذه النقطة.
وفيما يتعلق بحرية عمل الجيش في غزة، طلبت إسرائيل من الإدارة الأميركية إعلاناً واضحاً يضمن للجيش “حرية العمل لإزالة التهديدات الإرهابية” في حال عادت حماس إلى بناء قوتها وتخزين الأسلحة.
لكن الوسطاء الدوليين حذّروا من أنّ تصريحات من هذا النوع قد تُفشل أي اتفاق، باعتبارها ستُبعد حماس عن الصفقة.
تقدّم في خطة ترامب
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن هناك “تقدماً كبيراً” في المباحثات المتعلقة بـ”خطة النقاط الـ21″ التي طرحها ترامب. وأوضح أنّ مبعوثَي الرئيس، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، عقدا ساعات طويلة من الاجتماعات مع نتنياهو في نيويورك، وتمكّنوا من سد معظم الفجوات. وأضاف المصدر أنّ “الأجواء إيجابية نحو التوصل إلى تفاهمات”.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو وترامب عند الساعة السادسة مساء بتوقيت القدس المحتلة في البيت الأبيض، حيث سيعقدان اجتماعاً مغلقاً، يتناول الغداء، ثم يعقدان مؤتمراً صحفياً مشتركاً.
رغم موقف ترامب الرافض لضم الضفة الغربية، وصل وفد من قادة مجلس ييشاع الاستيطاني إلى نيويورك ضمن ما سُمّي “بعثة الطوارئ”، واجتمعوا بنتنياهو لنحو ساعتين.
وأفادوا بأن رئيس الوزراء وعدهم بإثارة موضوع “فرض السيادة” خلال لقائه مع ترامب، لكنه شدّد في المقابل على ضرورة التعامل مع “واقع معقد”.
وقال نتنياهو للوفد: “لدينا رئيس متعاطف. تذكّروا فترة أوباما الذي منع حتى بناء حجر واحد”. بينما وصف المستوطنون اللقاء بأنه “فرصة فريدة لفرض السيادة”، واعتبروا ذلك رداً على مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
قادة المستوطنين، مثل رئيس مجلس “شومرون” يوسي داغان، قالوا إنهم خرجوا “قلقين جداً” من الاجتماع، بسبب عدم تحديد نتنياهو موعداً للضم. وأضاف داغان: “هذه الحكومة قد تفتح الطريق لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يريده ماكرون وآخرون. نتنياهو يستطيع فرض السيادة، وهذا ما نتوقّعه منه”.
وأكد داغان أنّ الوفد جاء للضغط على نتنياهو تحديداً، لا للقاء ترامب، مضيفاً: “القرار النهائي بيد نتنياهو، وليس الولايات المتحدة. صحيح أن ترامب صديق كبير لإسرائيل، لكن حتى بين الأصدقاء هناك خلافات”.
ضم فعلي على الأرض
ورغم النقاشات السياسية، تواصل إسرائيل عملياً سياسة الضم الميداني في الضفة الغربية، من خلال توسيع المستوطنات، وتعزيز البؤر الاستيطانية، وتشديد القيود على الفلسطينيين، إلى جانب الاعتداءات العسكرية المستمرة.
ويرى قادة المستوطنين أنّ عودة ترامب إلى البيت الأبيض شكّلت فرصة تاريخية لدفع ملف الضم، إذ سبق لرئيس مجلس “ييشاع”، يسرائيل غانتس، أن غرّد بعد فوز ترامب في الانتخابات قائلاً: “ترامب قوي واحد – دولة يهودية واحدة”.
كما عزّز المستوطنون خلال السنوات الأخيرة علاقاتهم مع أعضاء الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، معتقدين أنّ هذه الصلات ستساعد في إقرار الضم بشكل رسمي.
بدورهم، وجّه عدد من أعضاء الكنيست من حزب الليكود رسالة إلى نتنياهو دعوه فيها إلى فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية، معتبرين أنّ “الأمر ليس قضية سياسية بل حق تاريخي وحصري لشعب إسرائيل”.
ومن بين الموقّعين على الرسالة: يولي إدلشتاين، عمّيت هاليفي، دان إيلوس، بوعز بيسموت، موشيه سعادة، شاسون غواطا، إيتي عطيه، غاليت ديستال، وإيلياهو رفيفو.















