محكمة الاستئناف الأمريكية تؤيد قانونًا يجبر TikTok على البيع أو الحظر

اقتربت TikTok خطوة أخرى نحو مواجهة حظر محتمل في الولايات المتحدة، بعد أن أصدرت محكمة استئناف فدرالية قرارًا يوم الجمعة يؤيد قانونًا يلزم الشركة المالكة للتطبيق ببيع أصولها لشركة غير صينية أو مواجهة الحظر الكامل من السوق الأمريكية.

هذا القرار يأتي كأحدث تطور في المعركة المستمرة منذ سنوات بين الحكومة الأمريكية وTikTok، المملوكة لشركة ByteDance الصينية.

أمام ByteDance حتى 19 يناير المقبل لبيع التطبيق أو مواجهة الحظر. وقال القاضي دوغلاس غينسبيرغ إن “على مستخدمي TikTok البحث عن وسائل تواصل بديلة”، مشيرًا إلى أن العبء المترتب على ذلك يعود إلى “التهديد التجاري الهجين الذي تشكله الصين على الأمن القومي الأمريكي”، وليس إلى الحكومة الأمريكية التي سعت إلى إيجاد حلول بديلة عبر عملية طويلة الأمد.

من جهتها، وصفت TikTok هذا القرار بأنه “غير ممكن تقنيًا أو تجاريًا أو قانونيًا”. وأعلن المتحدث باسم الشركة، مايكل هيوز، أن TikTok ستستأنف القرار أمام المحكمة العليا الأمريكية، مؤكدًا أن المحكمة لها سجل تاريخي في حماية حق الأمريكيين في حرية التعبير.

وأضاف هيوز أن الحظر “يُبنى على معلومات غير دقيقة وافتراضات خاطئة”، مما يشكل “رقابة كاملة” على أكثر من 170 مليون مستخدم للتطبيق في الولايات المتحدة وحول العالم.

واجهت TikTok على مدى السنوات الأخيرة سلسلة من الدعاوى القضائية والجلسات أمام الكونغرس، إلى جانب تحقيقات على المستويين الفيدرالي والولائي.

بلغت ذروتها في أبريل الماضي عندما وقع الرئيس جو بايدن قانونًا يُلزم ByteDance ببيع التطبيق أو الحظر بحلول يناير 2025. ورغم ذلك، لم تقدم الحكومة الأمريكية أدلة مباشرة تُثبت تورط الصين أو ByteDance في استغلال بيانات المستخدمين.

يرى صانعو القرار في الولايات المتحدة أن TikTok يشكل تهديدًا للأمن القومي بسبب احتمال استغلال الصين للتطبيق لجمع بيانات ملايين الأمريكيين أو نشر الدعاية.

وقد عبر عن هذه المخاوف النائب الديمقراطي جوش غوتهايمر قائلاً إن “الحزب الشيوعي الصيني أثبت استعداده لاستغلال التكنولوجيا لجمع البيانات على أطفالنا وجميع المواطنين الأمريكيين”.

في المقابل، تؤكد TikTok أنها تعمل بشكل مستقل عن الصين، حيث تدير عملياتها من مقريها في سنغافورة ولوس أنجلوس، وتوكل إدارة بيانات المستخدمين الأمريكيين إلى شركة Oracle الأمريكية.

كما انتقدت منظمات حقوقية ودعاة حقوق رقمية، مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، هذا القانون ووصفته بأنه شكل من أشكال الرقابة، مشددين على أن تشريع قانون خصوصية شامل سيكون أكثر فعالية في حماية بيانات المستخدمين.

من المتوقع أن تستمر المعركة القانونية بين TikTok والحكومة الأمريكية في الأسابيع المقبلة، حيث تسعى الشركة للحفاظ على وجودها في السوق الأمريكية وسط ضغوط متزايدة وأصوات تطالب بحظرها الكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى