مشاورات تشكيل الحكومة في لبنان الأسبوع القادم.. وفرنسا تؤجل المؤتمر الدولي مجدداً

أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون عن استئناف مشاورات تشكيل الحكومة في لبنان مجدداً، بعد اعتذار مصطفى أديب إثر إفشال محاولاته لتشكيلها.

وقال الرئيس اللبناني في تغريدة مقتضبة إنه حدد الخميس القادم 15 أكتوبر/ تشرين أول موعداً لإجراء الاستشارات النيابية لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة.

وبذلك فإن عون يسعى إلى استغلال فرصة قد تكون الأخيرة أمام انغلاق سياسي جديد في البلاد إذا ما فشلت محاولة تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان توجه مصطفى أديب إلى تشكيل حكومة مستقلين واجه صدوداً من كتلة حزب الله وأمل، واختلاف مواقف الفرقاء.

يأتي ذلك خاصة بشأن توزيع المناصب، وعلى رأسها وزارة المالية.

وكانت هذه العقدة التي سعى إلى حلها، ولكن بعد فشله ولجوئه إلى الرئيس عون، إلا أن مسعاه وصل إلى طريق مسدود.

وهذا ما دفعه إلى الاعتذار في نهاية الأمر في 26 سبتمبر/ أيلول، ما أثار ردود فعل سلبية زادت من سخونة الوضع بين الأطراف اللبنانية.

ولا تبدو مهمة الشخص الذي سيتم تكليفه سهلة في ظل ضغوطات سياسية من الفرقاء السياسيين من جهة، ومن فرنسا بشكل واضح من جهة أخرى.

في الوقت نفسه، المطالبات الدولية تتزايد اشتراطاً بتغيير سياسي مقابل الحصول على دعم لبنان في أمس الحاجة إليه في المرحلة الحالية.

فالبلاد تمر في اسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، وشهدت مظاهرات ترفض الفساد وتطالب بالتغيير السياسي والاقتصادي.

وجاء انفجار بيروت موجهاً سمعها العالم، وتقاطر مسئولون ورؤساء في سبيل توجيه الوضع باتجاه مغاير.

فيما تنادي المنظمات الدولية بإغاثة عاجلة وإنقاذ لبنان من أزمته الإنسانية المتصاعدة إثر تداعيات فيروس كورونا وآثار الانفجار الأخير.

فرنسا تضغط

وكان الرئيس الفرنسي توجه إلى لبنان مرتين خلال أقل من شهر منذ الانفجار، حيث طالب بتغيير واضح.

كما رعا إلى جانب الأمم المتحدة مؤتمراً للمانحين لم يقدم مبالغ لا تتجاوز 300 مليون دولار، فيما تقدر الخسائر بنحو 15 مليار دولار.

وهو ما كان أول إشارة للطبقة السياسية بأنه التغيير ومواجهة الفساد هو الطريق إلى الدعم المالي والسياسي المطلوب من المجتمع الدولي.

وهو ما ترجمه تأجيل فرنسا مؤتمراً دولياً ثانياً كان مقرراً أواخر الشهر الجاري، إلى الشهر الذي يليه بعد فشل تشكيل الحكومة.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن الاجتماع الذي سيعقد لتقديم مساعدة للبنان أصبح موعده في نوفمبر/ تشرين ثاني القادم.

وقال لودريان إن المؤتمر سيعطي الفرصة للانتقال إلى مرحلة إعادة بناء المرفأ والأحياء المتضررة بعد مرحلة الطوارئ والإغاثة.

وأوضح أن الكارثة التي حلت بالبلاد لا يجب أن تحجب المأساة السياسية القائمة.

وحذر مجدداً من “تفكك لبنان”، وزاد فوق ذلك “بل إلى زواله”.

وأوضح أن ذلك سيحصل إذا لم تشكل حكومة سريعة ولم يتم تنفيذ إصلاحات جذرية.

وأشار إلى اجتماع دولي سيعقد خلال أيام للتأكيد على هذه المطالب.

وكانت فرنسا دعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط كبيرة ومشتركة للدفع باتجاه تشكيل حكومة في لبنان.

اقرأ أيضاً:

بعد انفجار بيروت.. ما يزال “الغبار السياسي” يغطي سماء لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى