مصر: جدل بعد تقديم السعودية دعم مالي لإستكمال بناء سد النهضة

أثارت الخطوة التي أقدمت عليها المملكة العربية السعودية في تقديم الدعم المالي بقيمة 50 مليون دولار لإثيوبيا لدعم قطاع المياه حالة من الجدل و السخط في الأوساط المصرية ، مع وجود تأكيدات مصرية أن الدعم السعودي سيذهب لأعمال تتعلق بسد النهضة.

وجاءت خطوة السعودية بعد إصدار الجامعة العربية بياناً أكدت فيه دعمها لكل من مصر و السودان في الخلاق القائم مع إثيوبيا بشأن سد النهضة رافضة التعنت الإثيوبي في المفاوضات الخاصة بالتأثير السلبي لبناء سد النهضة.

في المقابل قدمت السعودية ما اعتبره مراقبون ترضية لمصر من خلال تقديم 3.2 مليار دولار كوديعة لدى البنك المركزي المصري بناء على طلب مصري.

فيما قالت المصادر أن القيادة المصرية كانت على علم مسبق بخطوة السعودية تجاه إثيوبيا و أن الدعم السعودي لقطاع المياه لأديس أبابا ليس جديد.

من جانب آخر قالت المصادر أن الطلب المصري الخاص بالوديعة جاء بعد رفض دولة الإمارات العربية تقديم أي مساعدات مالية جديدة للنظام المصري.

كما رفضت وضع أي ودائع دولارية جديدة في البنك المركزي بخلاف المودعة في فترات سابقة، معتبرة أن مد أجل إحدى الودائع التي تقدر بـ2 مليار دولار وكانت مستحقة هذا العام، هو أقصى ما يمكن تقديمه لمصر.

وكشفت المصادر أنه خلال المفاوضات مع الإمارات، أبلغت الأخيرة الجانب المصري بأنها مستعدة لتقديم قرض يمكن التفاوض بشأنه بعيداً عن المساعدات أو الودائع.

واستقبل وزير المياه والطاقة الإثيوبي، حبتامو إيتيفا، سفير المملكة العربية السعودية لدى إثيوبيا سامي بن جميل عبد الله، في مكتبه الإثنين. وقدم الوزير الإثيوبي، بحسب بيان لوزارته، الشكر للمملكة على مساهمتها بمبلغ قدره 50 مليون دولار في تنمية قطاع المياه الإثيوبي، كما اتفقا على العمل معاً في مجال المياه والطاقة.

بدوره، أعرب السفير السعودي خلال اللقاء، عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقة بين إثيوبيا والمملكة العربية السعودية، وجذب الشركات السعودية للاستثمار في صناعة التعدين.

مضيفاً أن “الحياة في أديس أبابا استمرت كما كانت من قبل، ومشكلة الشمال ستحل قريباً” في إشارة إلى الصراع بين الحكومة الفيدرالية و”جبهة تحرير شعب تيغراي” بإقليم تيغراي بشمال إثيوبيا. وتابع: “عندما أتنقل في جميع أنحاء المدينة لا توجد ضغوطات كما يقولون”.

شاهد ايضاً: قطر: سندعم الدول العربية الشقيقة في أزمة سد النهضة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى