مقاطع مصورة لرهينتين تشعل إسرائيل وسط مجازر متواصلة في غزة

أثارت مقاطع مصورة من غزة لرهينتين إسرائيليين بدا الوهن واضحا عليهما صدمة في إسرائيل وتنديدا من الاتحاد الأوروبي الذي طالب بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين في القطاع حيث قتل 19 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية الأحد.

وأظهرت ثلاثة فيديوهات بثتهما حركة حماس والجهاد الإسلامي الرهينتين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، نحيلين ومتعبين، الأمر الذي أثار ضجة في الشارع الإسرائيلي وأجّج الدعوات لضرورة التوصّل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن للإفراج عن الرهائن.

وفيما كان الغرض من نشر الفيديوهات تسليط الضوء على الوضع الإنساني الحالي في غزة المهددة بـ”مجاعة معمّمة” بحسب الأمم المتحدة، تلقت الفصائل الفلسطينية سيلا من الاتهامات والانتقادات.

واحتشد عشرات آلاف الأشخاص مساء السبت في تل أبيب للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن ودعما لعائلاتهم.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان رسمي عن “صدمة عميقة” من المشاهد الأخيرة للرهينتين.

واتهم حماس بأنها “تجوع عمدا سكان قطاع غزة، وتمنعهم من تلقي المساعدات”، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفها بـ”الانتهاكات الإجرامية  النازية التي ترتكبها منظمة حماس الإرهابية”.

كما عبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر عن الموقف ذاته، وأعلن الأخير عن دعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الرهائن.

من جانبها، نددت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأحد بصور للرهينتين الإسرائيليين”، مطالبة بالإفراج “الفوري” عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة.

وأضافت “على حماس إلقاء السلاح وإنهاء حكمها لغزة… في الوقت ذاته، يتعيّن السماح بوصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع للمحتاجين” إليها في القطاع الفلسطيني.

بن غفير يقتحم الأقصى

من جانبه، دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، إلى احتلال “كامل” غزة وإعلان السيادة الإسرائيلية على القطاع ردّا على الفيديوهات.

وقال بن غفير الذي وصل باحات المسجد الأقصى في ذكرى خراب الهيكل حسب التقويم العبري “يجب أن نوجه رسالة واضحة: يجب احتلال كامل قطاع غزة، إعلان السيادة الإسرائيلية على كامل القطاع”.

والمسجد الأقصى هو في صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ويعتقد اليهود أنه بني على أنقاض هيكلهم الثاني الذي دمره الرومان في عام 70 ميلادي، ويطلقون على الموقع اسم “جبل الهيكل” ويعتبرونه أقدس أماكنهم الدينية.

وبموجب الوضع القائم بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وإعلان ضمها في 1967، يمكن لغير المسلمين زيارة المسجد الأقصى في أوقات محدّدة بدون الصلاة فيه، وهي قاعدة يعمل اليهود المتشدّدون على خرقها.

ودان الأردن الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في القدس  في بيان صدر عن وزارة الخارجية “اقتحام” بن غفير للمسجد الأقصى، ورأى أنه يمثل “خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازا غير مقبول وتصعيدا مدانا”.

وأما الصحف الإسرائيلية، فكرّست صفحاتها الأولى الأحد لتسليط الضوء على وضع الرهائن، إذ وصفت صحيفة معاريف الوضع بـ”الجحيم في غزة”، فيما أرفقت يديعوت أحرونوت صورة لإفياتار دافيد مع تعليق “هزيل، نحيل، ويائس”.

وأما صحيفة إسرائيل اليوم اليمينية فكتبت أن “قسوة حماس لا حدود لها”، بينما قالت صحيفة هآرتس اليسارية إن “نتانياهو لا يستعجل” في إنقاذ الرهائن.

ويعد بريسلافسكي ودافيد من بين 49 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة منذ هجوم حماس عام 2023. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 27 من هؤلاء لقوا حتفهم.

وتم إطلاق سراح معظم الرهائن الـ251 الذين خطفوا في الهجوم، خلال هُدنتين قصيرتين في الحرب، بعضهم مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى