ملك البحرين يفتتح القمة الخليجية الـ46 في المنامة

افتتح الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الأربعاء، أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، مؤكداً أهمية تعميق التعاون بين دول المجلس لتعزيز الأمن والازدهار المشتركين.

وقال إن أمن دول الخليج وازدهارها “كلٌّ لا يتجزأ”، وإن دول المجلس نجحت في بناء نموذج تنموي متكامل يلبّي تطلعات شعوبها، مع التشديد على ضرورة معالجة القضايا الإقليمية بما يرسّخ استقرار المنطقة.

وأشار الملك حمد إلى أهمية استكمال خطة السلام في غزة لضمان الأمن الإقليمي والدولي، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها القضية الفلسطينية.

من جهته، أكد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أن مجلس التعاون تمكّن من تجاوز تحديات إقليمية ودولية معقدة عبر ترسيخ مفهوم الأمن الجماعي والمصير المشترك. وجدد إدانته “بأشد العبارات” للعدوان الإسرائيلي على دولة قطر، معتبراً أن أي اعتداء يستهدف دولة عضو في المجلس هو “اعتداء على جميع أعضائه دون استثناء”.

كما شدد أمير الكويت على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين، بما يضمن للشعب الفلسطيني حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بدوره، أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ثبات المواقف الخليجية تجاه القضية الفلسطينية، مشيداً بالدور السعودي في الدفع نحو إيجاد حل سياسي شامل لها.

وتنعقد قمة المنامة في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة، وبعد سلسلة تطورات سياسية وأمنية لافتة منذ القمة الاعتيادية السابقة التي استضافتها الكويت في ديسمبر 2024.

فقد شهدت المنطقة حرباً جوية مباشرة بين إيران وإسرائيل وصلت صواريخها إلى الأراضي القطرية، إلى جانب المستجدات المتواصلة في الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو ما استدعى عقد قمة طارئة في الدوحة واتخاذ قرارات لتعزيز منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وقبل هذه التطورات، مرّت المنطقة بمحطة مفصلية تمثّلت في التغيير التاريخي في سوريا، ثم جاء وقف إطلاق النار في غزة بجهود دولية لعبت فيها دول الخليج دوراً حاسماً. كما شهدت المرحلة الماضية إعلان عدد من الدول الكبرى الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة جاءت نتيجة تحركات دبلوماسية تقودها السعودية بالتعاون مع فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى