منظمات غير حكومية : ملف حقوق الإنسان في مصر هو الأسوأ منذ تولي السيسي

لا يزال موضوع حقوق الإنسان في مصر يثير الجدل خصوصا منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم، وتعتبر منظمات غير حكومية أن ملف حقوق الإنسان في مصر هو الأسوأ منذ تولي السيسي السلطة عام 2013 .
حيث سجن أكثر من 60 ألف شخص خلال السنوات الخمس الماضية. وطال القمع كل المنتقدين لفساد السلطة الحاكمة أو ارتفاع الأسعار كما حصل في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
و بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين زيارة رسمية إلى فرنسا التي حل بها الأحد. وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز التعاون بين باريس والقاهرة لمواجهة الأزمات في الشرق الأوسط.
وأكد الإليزيه أن إيمانويل ماكرون سيطرح مسألة “اعتقال مدونين وصحافيين وناشطين مصريين” أثناء اللقاء بين الرئيسين.
وتزامنا مع الزيارة، دعت نحو 20 منظمة غير حكومية للتظاهر الثلاثاء أمام الجمعية الوطنية الفرنسية للتنديد بـ”الشراكة الاستراتيجية” بين مصر وفرنسا تحت شعار “مكافحة الإرهاب”.
و في تقرير نشرته منظمة العفو الدولية عن الأوضاع الحقوقية في مصر قالت فيه أن السلطات المصرية لجأت إلى مجموعة من الإجراءات القمعية ضد المتظاهرين، ومن تعتبرهم معارضين.
بما في ذلك الاختفاء القسري، وحملات القبض الواسعة، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والإفراط في استخدام القوة، وإجراءات المراقبة المشددة، وخاصة في أعقاب مظاهرات مناهضة للرئيس في 20 سبتمبر/أيلول.
وقبضت قوات الأمن بصورة تعسفية على ما لا يقل عن 20 صحفياً دونما سبب سوى تعبيرهم السلمي عن آرائهم.
وواصلت السلطات فرض قيود صارمة على حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها بالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية. وأدت تعديلات دستورية إلى توسيع دور المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، وإلى تقويض استقلال القضاء.
وفي أعقاب مظاهرات 20 سبتمبر/أيلول، أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبس آلاف الأشخاص على ذمة التحقيقات في تهم تتعلق بالإرهاب ذات صياغات مبهمة.
وأدى استخدام المحاكم الاستثنائية على نحو موسع إلى محاكمات فادحة الجور، وإلى صدور أحكام بالإعدام في بعض القضايا.
واستمر تنفيذ أحكام الإعدام. وظل التعذيب متفشياً في أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية. وظلت ظروف الاحتجاز مزرية، مما أدى إلى إضرابات واسعة عن الطعام بين المحتجزين.
واستمر التمييز ضد المرأة في القانون وفي الواقع الفعلي، وتقاعست السلطات عن توفير الحماية للنساء من المعدلات العالية للعنف الجنسي، والعنف بسبب النوع الاجتماعي.
وأُخضع أشخاص محتجزون من “مجتمع الميم” لفحوص شرجية بالإكراه، واختبارات لتحديد الجنس بشكل قسري.
وقُبض بصورة تعسفية على عشرات العمال والنقابيين، وحُوكموا بسبب ممارستهم لحقهم في الإضراب والتظاهر.
وفرضت السلطات قيوداً على حق المسيحيين في العبادة، وذلك بإغلاق ما لا يقل عن 25 كنيسة، والامتناع عن منح الموافقة على بناء أو ترميم آلاف الكنائس الأخرى.
وقُبض تعسفياً على عدد من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، واحتُجزوا بسبب دخول مصر أو مغادرتها بشكل غير قانوني.
منظمة هيومان رايتس ووتش (HRW) ذكرت أن الأشخاص المدرجين لم يُسمح لهم باستئناف الحكم بالإدراج، كما أن السلطات لم تبلغ معظم الأشخاص بإدراجهم الوشيك قبل صدور حكم المحكمة.
شاهد أيضاً: العفو الدولية : الارتفاع المروع في تنفيذ عمليات الإعدام في مصر يكشف عمق أزمة حقوق الإنسان















