منظمة: الإمارات تلاحق عوائل معتقلي الرأي

قالت منظمة الكرامة الحقوقية إن السلطات الإماراتية لا تكتفي بقمع واحتجاز النشطاء والمعارضين السياسيين لسنوات عديدة وفرض عقوبات قاسية عليهم؛ بل يجتاز ذلك بالانتقام من عائلاتهم وإيذاء أقارب الضحايا كوسيلة أخرى لقمع وإسكات الأصوات المعارضة.
وبحسب تقرير لمنظمة “الكرامة” لحقوق الإنسان، فقد تجسدت تلك الممارسات في قضية سجين الرأي الإماراتي عبد السلام درويش المرزوقي.
وكانت المنظمة الحقوقية أحالت قضيته إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في سياق شكوى جماعية تتعلق بمجموعة من معتقلي الرأي، تُعرف في وسائل الإعلام باسم “الإمارات 94”.
وتقول المنظمة إن أقارب درويش المرزوقي الذين اضطروا لمغادرة الإمارات منذ عام 2016 في رحلة طبية إلى الولايات المتحدة، وقالوا إن حكومة أبوظبي أبلغتهم بسحب جنسيتهم عبر مكالمة هاتفية، ثم طُلب منهم الحضور إلى مكتب الجوازات الإماراتي لتسليم جوازات سفرهم ووثائق هويتهم.
وقالت ابنة المرزوقي: “بما أننا في الولايات المتحدة، فقد طلبوا من أختي، وهي الوحيدة في الإمارات، الذهاب وتسليم جواز سفرها، لكنها رفضت، وصودرت منها بالفعل وثائق ثبوتية في عام 2017 أثناء زيارتها لوالدي في سجن الرزين، كما مُنعت من السفر حتى لا تتمكن من الانضمام إلينا، كما أن جواز سفرها منتهي الصلاحية حاليًا ولا يسمح لها بتجديده بسبب قرار سحب جنسيتها وفي الحقيقة، انتهت صلاحية جميع جوازات سفرنا الآن، ولا يمكننا تجديدها لنفس السبب”.
وأضافت ابنة المرزوقي: “والدي ما زال محتجزاً في سجن الرزين وممنوع من زيارته منذ مارس 2020، ولم تتمكن أختي من زيارته إلا مرتين منذ مصادرة أوراقها الثبوتية عام 2017، فبدون بطاقة هوية، تحتفظ السلطات بالسلطة التقديرية في السماح أو عدم السماح بزيارات إلى السجن، أما بالنسبة لبقية أفراد عائلته المقيمين في الولايات المتحدة، فلم يتمكنوا من رؤيته أو سماع صوته منذ عام 2017. وفي ذلك الوقت، منعوهم كذلك من الاتصال به هاتفياً، انتقامًا لرفضهم العودة إلى الإمارات، بعد أن طلبت منهم السلطات العودة وتسليم جوازات سفرهم”.
ومؤخرا، نعت أسرة المعتقل عبد السلام درويش المرزوقي، وفاة نجلها سلمان عبد السلام المرزوقي، بعد تدهور صحته في غياب والده، حيث يقضي المعارض الإماراتي حكمًا بالسجن 10 سنوات، على وشك الانتهاء في سجن الرزين، لممارسته السلمية وحقه في حرية التعبير والرأي.
وقالت “الكرامة” إن قضية عبد السلام درويش المرزوقي، تعتبر تجاوزًا من السلطات الإماراتية بممارسة الحرمان التعسفي من الحرية للأب، الذي اعتقل قبل تسع سنوات، وتعرض للاختفاء القسري والتعذيب إجباراً على توقيع اعترافات.
وأضاف تقرير المنظمة أن السلطات عاقبت عائلته بشكل جماعي من خلال سحب جنسية أطفاله، وحرمانهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الطبية، وهو أمر يحتاجه أنجال الناشط بشكل خاص. ونتيجة لذلك، توفي سلمان، الذي كان يعاني من التوحد ونوبات الصرع منذ سن مبكرة، لقلة الرعاية، في الانتظار عبثًا لرؤية والده مرة أخرى بعد سنوات من حرمانه من أي اتصال معه.
وبحسب المدافعين الإماراتيين عن حقوق الإنسان، فقد دعت عواطف درويش، زوجة سجين الرأي عبد السلام درويش، مرارًا وتكرارًا السلطات إلى إنهاء إساءة معاملتها ومضايقاتها لأسرتها، والتي تسببت في معاناتهم لسنوات.
كما أعربت عن حزنها للمعاملة السيئة التي تعرضت لها هي وأبناؤها منذ اعتقال زوجها في يوليو 2012. وتشمل هذه الانتهاكات العديدة ضد عائلة درويش حرمانهم من راتب والدهم، الذي كان موظفًا حكوميًا سابقًا، وحرمانهم من المنح الدراسية.















