هل يخل كيم بوعده مع ترامب؟.. واشنطن: رصدنا مصنعاً في كوريا الشمالية ينتج صواريخ عابرة للقارات

بعد شهر ونصف من القمة التاريخية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كشف مسؤولون أمريكيون رصد واشنطن لمصنع في كوريا الشمالية ينتج صواريخ عابرة للقارات.
مسؤولون أمريكيون مطلّعون قالوا لصحيفة “واشنطن بوست” إن “وكالات استخبارات أمريكية رصدت دلالات تشير إلى أن كوريا الشمالية تعمل على إنتاج صواريخ جديدة في مصنع قام قبل ذلك بإنتاج أولى الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية العابرة للقارات والقادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة”.
ونقلت الصحيفة عن معلومات استخباراتية سرية أدلى بها المسؤولون، شريطة عدم كشف هوياتهم، “أن صور التقطتها الأقمار الصناعية في الأسابيع الأخيرة وأدلة تم التوصل إليها حديثا، تشير إلى أن العمل يجري لإنتاج واحد على الأقل وربما اثنين من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات”، ولفتوا الى أن الصواريخ تعمل بالوقود السائل في منشأة كبيرة للأبحاث تقع في مدينة سانومدونج إحدى ضواحي بيونغ يانغ.
التسريبات الاستخباراتية لواشنطن بوست، تلاقت مع تصريح مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز”، قال فيها، “إن وكالات المخابرات الأمريكية رصدت نشاطا متجددا في مصنع بكوريا الشمالية أنتج أول صواريخها الباليستية القادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة”، وذلك في خضم المحادثات الرامية لحمل بيونج يانج على التخلي عن أسلحتها النووية.
المسؤول الأمريكي لم يكشف عن هويته، قال إن “الصور والتصوير بالأشعة تحت الحمراء أظهرت مركبات تدخل المنشأة في سانومدونج وتخرج منها، لكنها لا تظهر إلى أي مدى محتمل وصل صنع الصاروخ”.
ولم تلمح المعلومات الاستخباراتية الجديدة إلى توسع في قدرات كوريا الشمالية، ولكنها تظهر أن العمل على إنتاج أسلحة متطورة مستمر.
صحيفة “واشنطن بوست”، ذكرت أن التقارير حول إنتاج صواريخ جديدة تأتي بعد الكشف مؤخرا عن معلومات حول وجود منشأة يشتبه أنها لتخصيب اليورانيوم، تحمل اسم “كانجسون” تشغلها كوريا الشمالية بشكل سري.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عقب قمته مع كيم أن كوريا الشمالية “لم تعد تمثل تهديدا نوويا”، يأتي ذلك في الوقت الذي اعترف فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال الإدلاء بشهادة أمام مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي بأن المصانع الكورية الشمالية “مستمرة في إنتاج المواد القابلة للانشطار التي تستخدم في إنتاج الأسلحة النووية”.
وكان كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية قد تعهد خلال قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة الشهر الماضي بالعمل على نزع السلاح النووي، وجرت بين الكوريتين اليوم الثلاثاء محادثات عسكرية لبناء الثقة، وهو الاجتماع الثاني بين الجانبين منذ يونيو حزيران، في قرية بانمونجوم الحدودية بالمنطقة المنزوعة السلاح
وتهدف المحادثات العسكرية الى مواصلة العمل على ما أفرزته القمة التاريخية التي انعقدت في أبريل نيسان ووافق خلالها زعيما البلدين على نزع فتيل التوتر ووقف “جميع الأعمال العدائية”.















