واشنطن بوست: إيران في أضعف حالاتها

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن إيران تبدو في الأسابيع الأخيرة في أضعف حالاتها فيما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تواجهان خيارًا عاجلًا.

وبحسب الصحيفة فإن إيران “تعيش أخطر لحظاتها بعد تعرض حلفائها لضربات قاسية في قطاع غزة ولبنان وسوريا، مع تدمير دفاعاتها الجوية نتيجة سلسلة غارات إسرائيلية دقيقة في أكتوبر”.

ووفقًا ليوآف غالانت، وزير الجيش الإسرائيلي السابق، فقد تركت حملة القصف الإسرائيلي في 26 أكتوبر الماضي، إيران مكشوفة أمام أي هجوم مستقبلي، مما يوفر “نافذة للتحرك ضدها” قبل أن تنتج سلاحًا نوويًا.

وذكرت الصحيفة أن الهجوم شمل 120 طائرة إسرائيلية واستهدف رادارات الدفاع الجوي وبطاريات مضادة للطائرات، بالإضافة إلى منشآت إنتاج وقود الصواريخ الباليستية. جاءت الغارة بعد قصف إيران لإسرائيل بـ200 صاروخ في الأول من أكتوبر.

ووفقًا لمصدر عسكري إسرائيلي، فإن الضربات قلصت قدرات إيران الصاروخية، وسيستغرق الأمر عامًا على الأقل لاستعادة قدرتها على إنتاج وقود الصواريخ.

خيارات أميركية وإسرائيلية

وبحسب الصحيفة فإنه مع ضعف إيران الجديد، تتجه الأنظار إلى الإدارة الأميركية. الرئيس المنتخب دونالد ترامب ألمح إلى إمكانية نشوب حرب مع إيران، فيما تبحث إدارة بايدن عن استغلال الفرصة عبر “دبلوماسية قسرية”.

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تمكنت من اختراق دفاعات إيران، مما يسمح لها بشن ضربات دقيقة داخل طهران بسهولة.

ولكن ضعف إيران قد يدفعها للإسراع في تطوير سلاح نووي كرادع، رغم أن المحللين يرون أنها تحتاج عدة أشهر لتطوير رأس حربي يمكن تركيبه على صاروخ بعيد المدى.

ويرى مراقبون أن الغارات الإسرائيلية خلال العام الجاري، بما في ذلك تدمير أنظمة S-300 الروسية في أبريل، غيرت ميزان القوى. ومع اقتراب نهاية ولاية بايدن، تواجه إسرائيل والولايات المتحدة تحديًا خطيرًا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

وعن الخيار العسكري، ذكرت الصحيفة أنه إذا فشلت الدبلوماسية، قد تلجأ واشنطن وتل أبيب إلى الخيار العسكري. وقد أكد غالانت أن إسرائيل لن تتردد في التحرك إذا لزم الأمر، مضيفًا: “إسرائيل لديها الوسائل لضرب الأصول الإيرانية بدقة وقوة”.

وختمت الصحيفة أنه بينما ينتظر العالم استجابة إيران، تبدو المواجهة الوشيكة الأكثر خطورة بين التحديات المقبلة لإدارة ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى