وثيقة تكشف: بريطانيا درّبت ضباط مخابرات من مصر والسعودية والإمارات
كشف موقع استخباري بريطاني عن وثائق تثبت تدريب المخابرات البريطانية لأفراد أمن وضباط مخابرات في دولٍ عربية خلال العامين الماضيين.
وأوضح تقرير الموقع في ترجمة “الوطن الخليجية” أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) وجهاز المخابرات البريطانية MI6 عمل على تدريب مسؤولي مخابرات في “الدول القمعية”، وذلك وفقًا للوثائق التي وصلت موقع “ديكلاسفايد يو كي”.
وذكر الموقع الاستخباري أن كبار مسؤولي الأجهزة الاستخباراتية في مصر والأردن وعُمان والإمارات والسعودية.
بالإضافة إلى الكاميرون والجزائر شاركوا في دورة تدريبية استمرت 11 يومًا عام 2019.
إقرأ أيضًا: الولايات المتحدة ترفض تدريب المخابرات السعودية!
وأشارت إلى أن ضباط مخابرات من باكستان وسريلانكا والهند وبنجلاديش وأفغانستان ونيجيريا شاركوا في الدورة.
ولفت إلى أن الدورة عُقدت في قاعدة استخبارات عسكرية بريطانية شمال لندن على أيدي مجموعة تدريب المخابرات المشتركة (JITG) التابعة للجيش البريطاني في تشيكساندز.
ويقول الموقع إن وزارة الدفاع البريطانية لم تُجب على أسئلة ديكلاسفايد يو كي متعلقة بتلك الدورة التدريبية.
ولفت إلى أن كشف هذه المعلومات يأتي بعجد فرض السلطات البريطانية عقوبات على سبعة من ضباط المخابرات في السعودية.
وتشمل تلك القائمة نائب رئيس المخابرات السعودية السابق أحمد عسيري.
وذلك لدورهم في التورط بقتل الصحفي السعودي جال خاشقجي في تركيا.
ووفقًا للمعلومات، فقد وجّهت المخابرات السعودية باختراق الحسابات الإلكترونية للصحفيين بصحيفة “الغارديان” البريطانية.
ولفتت إلى أن مسؤولين سعوديين شاركوا في الدورة بين العامي 2018 و2019.
وقال الموقع إن دولةً أخرى “قمعية” شاركت الدول الـ26 الذين حضروا الدورة عام 2019 على يد المخابرات البريطانية. وعرّفها أنها “الإمارات”.
وذكر الموقع أن الدورة تم تنظيمها بعد أشهر من الإفراج عن الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز من سجنه في أبوظبي.
ووفقًا للموقع؛ فإن الأكاديمي البريطاني “ماثيو هيدجز” تعرض للتعذيب النفسي والتهديد بالإيذاء الجسماني مرارًا.
وكان “هيدجز” قال إنه تم تلفيق له تهمة الانتماء لـMI6 واعتقل على إثر ذلك لسبعة شهور.
وأضاف الأكاديمي لصحيفة ديكلاسفايد يو كي إن ظروف اعتقاله كانت مثيرة للحنق، مطالبًا بمعرفة سبب السماح لضباط إماراتيين بالمشاركة في تلك الدورة.
تعزيز العلاقات
وقال: “إن لندن تستخدم أجهزتها الأمنية لتعزيز علاقاتها ودعم مصالحها، لافتًا إلى أن تجربته الاعتقالية تُثبت تورط بلاده في تعذيبه واعتقاله”.
وأضاف الأكاديمي “هيدجز” إن “تلك التجربة تكشف مدى استراتيجية بريطانيا المتناقضة والفاشلة لتعزيز العلاقات الأمنية”.
وتساءل: “من يضمن ألا تصبح الإمارات خصمًا فعالاً ضد بريطانيا في المستقبل القريب؟، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا يتم تدريبهم على الاستخبارات؟”.
ومن ضمن الأجهزة المخابراتية الذين تم تدريبهم خلال العامين الماضيين، بحسب الموقع- مسؤولي مخابرات مصريين.
وأكد الموقع أن من شأن ذلك أن يسبب توترًا بين حلفاء بريطانيا والأوروبيين.
“جوليو ريجيني”، كان طالبًا إيطالي تعرض للتعذيب والقتل في القاهرة، حيث تم استدراجه من أجهزة الأمن المصرية في الأسابيع التي سبقت وفاته في عام 2016 ، بحسب النيابة الإيطالية.
وتذكر “هيومن رايتس ووتش” أن جهاز الأمن القومي المصري “اعتقل بشكل تعسفي مئات الأطفال وأساء معاملتهم وعذبهم”.
ونشرت المؤسسة الحقوقية أيضًا أدلة فوتوغرافية تظهر على ما يبدو جنديًا من المخابرات العسكرية المصرية يوجه عملية إعدام لمشتبه بالإرهاب في سيناء في ساحة المعركة.
على الرغم من أن التدريب العسكري البريطاني للأنظمة القمعية تم توثيقه جيدًا، فهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها أدلة على مدى تدريب ضباط المخابرات البريطانية لأجهزة الأمن التي تورطت في التعذيب والإرهاب والقتل.
وبحسب الموقع، إن الوحدات التدريبية في الدورة تشمل: “السياسة الأمنية” و “تحديات تبادل المعلومات الاستخبارية” و”دور وسائل الإعلام”.
وأشار إلى أن حرية الإعلام معدومة في الدول التي شارك ممثلون عنها في الدورة المذكورة.
كما هدفت الدورة إلى مناقشة وتحليل سلوك وإدارة الاستخبارات وتكوين الأفراد والعلاقات المهنية.















