وقفة صحفية في تونس احتجاجا على الممارسات التي تهدف لتصفية قطاع الإعلام

نظم عدد من الصحفيين والإعلاميين في تونس وقفة احتجاجية طالبوا فيها بحوار مع الحكومة بحثاً عن حلول لإنقاذ مؤسسات إعلامية عمومية، مهددين بمقاطعة تغطية الانتخابات المقبلة.
وحملوا لافتات مكتوب عليها “منع المعلومة ضرب لحق المواطن”، و”لا لا للتخلي علن الإعلام العمومي”، و”مواطن الشغل خط أحمر”.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية التي نظمت بساحة القصبة قرب مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة تونس، بدعوة من نقابة الصحفيين والجامعة العامة للإعلام، التابعة للاتحاد العام للشغل، ورفعوا شعارات منها “لا للتركيع.. لا للتجويع”، و”الصحافة حرة حرة .. والفساد على برا”، و”الحرية الحرية للصحافة التونسية”.
وقال نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي قال خلال كلمة له في الوقفة “نقوم اليوم بتحرك ميداني نضالي للتصدي لسياسات السلطة التي تهدف لتصفية قطاع الإعلام بعد أن عجزت عن السيطرة عليه”.
ولم تسلم السلطة الرابعة من تبعات قرارات سعيد، حيث بات الصحفيون يتعرضون للتضييق، وفق ما كشفه تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وسجّلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابع للنقابة، 48 اعتداء طالت 54 صحفيا ومصورا صحفيا، على امتداد شهر يوليو 2022 وحده.
خلال فترة الترويج للدستور الجديد، ضيقت السلطات الخناق على الصحفيين، الذين خرجوا شهر مارس الماضي، في تظاهرات تندد بالتضييق.
وشددت النقابة وقتها على “تراجع كبير” في احترام الحريّات بسبب التجاذبات السياسية وهشاشة الوضع الاقتصادي في البلاد.
ويتهم معارضو سعيد، الرئيس التونسي بالتأسيس لديكتاتورية وحكم فردي في البلاد التي تعتبر منطلق ما كان يسمى “الربيع العربي”.
يذكر أن الإعلام العمومي على وجه التحديد يعيش وضعا جديدا غير مسبوق منذ الثورة، حيث يجري تهميش من يعارض خط السلطة، ويتم الدفع بمن وصفهم بالميّالين للسطة للظهور بصفة أكبر.
وكانت محكمة الاستئناف وجهت تهماً لـ 820 شخصا قبل اسبوعين فيما بات يعرف بقضية التسفير إلى بؤر التوتر، من ضمنهم رئيس البرلمان راشد الغنوشي.
جاء ذلك على لسان الناطق الرسمي باسم المحكمة، حبيب الترخاني، الذي أكد في تصريح لإذاعة “شمس أف أم” المحلية، ارتفاع عدد المتهمين في الملف.
وأكد الترخاني أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، ستنظر في وقت لاحق من الخميس، في الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في قرار قاضي التحقيق المتعلق بابقاء 39 من المظنون فيهم من بين المشمولين بالبحث في ملف التسفير في حالة سراح، من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.















