بريطانيا تحقق باستثمار سعودي في “إندبندنت”.. هل يشوه التغطية ويحرّفها!
تعتزم الحكومة البريطانية التحقيق في صفقة بيع أسهم صحيفتي “إندبندنت” و”إيفينينج ستاندردز”، لرجل الأعمال السعودي سلطان محمد أبو الجدايل، والتي جرت خلال العامين الماضيين.
وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إن الحكومة قررت التدخل خوفًا من أن تؤثر الصفقة على أساس المصلحة العامة للبلاد.
وباع رجل الأعمال الروسي إيفجيني ليبيديف حصص قليلة لأبو الجدايل على مدار العامين الماضيين لجلب استثمارات جديدة للصحيفتين اللتين تسيطر عليهما أسرته منذ نحو عقد.
وقال وزير الثقافة البريطاني جيريمي رايت إنه مهتم بالتدخل في الصفقة، الأمر الذي من شأنه أن يدفع المنظمين لوسائل الإعلام لإجراء تحقيقًا فيها.
وأكد الوزير البريطاني أن الصفقة يمكن أن تؤثر سلبًا على “العرض الدقيق للأخبار والتعبير الحر عن الرأي” في المملكة المتحدة.
ويبحث وزير الثقافة إحالة الحصة السعودية إلى هيئة المنافسة والأسواق، لتحديد ما إذا كانت تشوّه التغطية التحريرية أم لا.
وسيصدر القرار النهائي بشأن إجراء تحقيق قبل نهاية الشهر الجاري.
وقالت “فاينانشيال تايمز” إن الصحيفتان ومالكهما رجل الأعمال الروسي رفضوا التعليق على القضية، فيما لم يتسن الوصول إلى رجل الأعمال السعودي أبو الجدايل.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن السعودي أبو الجدايل اشترى 30% من أسهم صحيفة الإندبندنت من ليبيديف عام 2017، كما اشترى 30% من أسهم شركة ليبيديف القابضة المالكة لصحيفة إيفينينج ستاندردز.
وأشارت الصحيفة إلى أن رجل الأعمال السعودي مرتبط ببنك “إن سي بي كابيتال”، الذراع الاستثمارية للبنك التجاري السعودي، الذي تمتلك الحكومة السعودية معظم الاستثمارات فيه.
وما يُقلق الحكومة البريطانية أن أبو الجدايل يحظى بعلاقاتٍ وثيقة بالمسؤولين السعوديين، وأنهم سوف يستخدمون الصحيفتين للترويج لسياساتهم وأجنداتهم ومصالحهم السعودية.
وذكر النائب العمالي عضو لجنة الثقافة في البرلمان بول فاريلي إن الدور الذي تلعبه “إيفننج ستاندردز” في حياة لندن، يعني أن هناك حاجة للصدق حول من يملكها.
وبعد شراء المستثمر السعودي حصة في “إندبندنت” عقدت شراكة مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وأطلقت أربعة مواقع إلكترونية باللغات العربية والفارسية والأوردو والتركية.
ولا يتطلب المتابع الكثير من العناء حتى يستنتج أن الخط التحريري لنسخ الإندبندنت باللغات المذكورة سابقًا أصبح نفس خط تحرير قناتي العربية وسكاي نيوز، إذ يدفع باتجاه تبرير السياسات الإماراتية والسعودية، ويُهاجم خصومهم ولاسيما قطر وتركيا.















