أزمة تأشيرات تلاحق منتخب إيران في كأس العالم وسط توتر الحرب مع واشنطن

واجهت مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 أزمة سياسية جديدة بعد حصول اللاعبين على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، مقابل منع عدد من مسؤولي الجهاز الإداري من مرافقة الفريق في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أعضاء من الطاقم الإداري للمنتخب الإيراني لم يحصلوا على التأشيرات الأمريكية المطلوبة، رغم السماح للاعبين بدخول البلاد للمشاركة في البطولة التي تقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن لاعبي المنتخب الإيراني حصلوا على تأشيرات المشاركة في كأس العالم، لكن بعض أفراد الوفد الإداري لم يسمح لهم بالانضمام إلى الفريق داخل الأراضي الأمريكية.
وجاء التأكيد الأمريكي بعد تصريحات للسفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل باسانديده، قال فيها إن أعضاء المنتخب لم يحصلوا على التأشيرات اللازمة، قبل أن تعلن واشنطن لاحقا السماح للاعبين بالدخول.
وتأتي الأزمة قبل أيام من انطلاق مشوار المنتخب الإيراني في البطولة، إذ يخوض مباراته الأولى يوم 16 يونيو أمام نيوزيلندا في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.
وأثارت مشاركة إيران في البطولة اهتماما واسعا بسبب الظروف السياسية المحيطة بها، بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى نهاية فبراير الماضي.
ورغم استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن وقف التصعيد، فإن الجانبين واصلا تبادل الضربات، ما جعل ملف مشاركة المنتخب الإيراني يتحول إلى قضية سياسية إلى جانب كونه حدثا رياضيا.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن قائمة المسؤولين الذين لم يحصلوا على التأشيرات تضم مهدي خراتي المدير التنفيذي للمنتخب، وهدايت مومبيني الأمين العام لاتحاد كرة القدم الإيراني، ومحسن معتمدكيا مدير الإعلام.
وبحسب الوكالة، فإن أعضاء الوفد الذين لم يحصلوا على موافقة الدخول إلى الولايات المتحدة سيتوجهون مع المنتخب إلى المكسيك، بالتزامن مع استمرار الاتصالات للحصول على الوثائق المطلوبة.
وأجرت طهران مفاوضات في اللحظات الأخيرة لنقل مقر إقامة المنتخب من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، بسبب أزمة التأشيرات والرغبة الإيرانية في تقليل وجود الفريق داخل الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يصل المنتخب الإيراني إلى تيخوانا قبل بدء مشواره في البطولة، على أن ينتقل لاحقا لخوض مبارياته داخل الأراضي الأمريكية.
وبعد مواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس، يخوض المنتخب الإيراني مباراة ثانية أمام بلجيكا في المدينة نفسها، ثم يواجه مصر في مدينة سياتل.
وقال السفير الإيراني لدى المكسيك إن الولايات المتحدة لم تبلغ طهران رسميا بأنها لا ترغب في وجود المنتخب الإيراني على أراضيها خلال البطولة.
لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ المشرعين بأن واشنطن لن تسمح لإيران بإدراج شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ضمن وفدها الرسمي.
وكان مهدي تاج، الرئيس الحالي لاتحاد كرة القدم الإيراني والقائد السابق في الحرس الثوري، قد مُنع سابقا من المشاركة في قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن.
وتعكس أزمة التأشيرات حجم تأثير التوتر السياسي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة على الملفات الرياضية، رغم أن بطولات كأس العالم تقام عادة تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يؤكد الفصل بين الرياضة والصراعات السياسية.
وقال السفير الإيراني في المكسيك إن مشاركة بلاده في كأس العالم حتى على أرض دولة تعتبرها طهران خصما سياسيا تظهر رغبة إيران في إرسال رسالة سلام.
وتبقى أزمة الوفد الإداري مفتوحة قبل انطلاق البطولة، وسط انتظار ما إذا كانت الاتصالات الدبلوماسية ستنجح في السماح لبقية المسؤولين الإيرانيين بمرافقة المنتخب خلال مشاركته العالمية.















