الأمم المتحدة تحذر: ليبيات تعرضن للاغتصاب

عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن طرد مليشيات مسلحة الأسبوع الماضي نحو 1900 نازح من مخيم طريق المطار في العاصمة طرابلس. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “إن بعض النساء والفتيات تعرضن للتهديد بالاغتصاب، مما حمل النازحين على الفرار من منازلهم في غضون مهلة قصيرة، ولم يأخذوا معهم إلا القليل من ممتلكاتهم”.

ويعد طريق المطار أكبر مخيم للنازحين في طرابلس، ويستضيف 370 عائلة من مدينة تاورغاء تعيش فيه منذ إنشائه عام 2011، ونقلت المفوضية عن السكان بأن مليشيا محلية أجبرت سكان مخيم طريق المطار على الفرار من منازلهم الأسبوع الماضي.

وأوضحت أنه بعد ثلاث ليال من القصف العشوائي والتوقيف التعسفي لـ94 منهم، ولا يزال 12 من بينهم محتجزين، مشيرة الى أن النازحين تشتتوا ويعيشون في مناطق مختلفة لديهم فيها أقارب أو معارف، ومن بينها مخيمات أخرى للنازحين داخليا.

وقالت المفوضية: “إن بعض العائلات تنام في سيارات تملكها” معربة عن خشيتها من أن يكون النازحون الذين طردوا من مخيم طريق المطار وانتقلوا لمخيمات أخرى بطرابلس عرضة للطرد مرة أخرى”.

وتم تهجير أهالي تاورغاء بالكامل بقوة السلاح، عقب إسقاط نظام معمر القذافي 2011 لاتهامهم بموالاة القذافي، والوقوف ضد الثوار في مدينة مصراتة المجاورة، ووقعت مدينتا تاورغاء ومصراتة في يونيو الماضي ميثاق صلح يضمن عودة النازحين، لكن هناك أوساط لا تزال تعارضه.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قد دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى ضمان عودة آمنة لنازحي مدينة تاورغاء مع بدء عودة بعضهم وفق الاتفاق، ووفق إريك غولدستين نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الحقوقية فقد “عانى سكان تاورغاء من التشرد طوال ست سنوات بعيدا عن منازلهم، وعاشوا ظروفا قاسية”.

وقال غولدستين “إنه بعد اعتماد حكومة الوفاق الوطني الليبية أخيرا الاتفاق بين الفصائل، عليها الإسراع في اتخاذ ترتيبات ملموسة لإعادة سكان تاورغاء إلى ديارهم لاستئناف حياتهم بسلام”.

وجرى الاتفاق المدعوم من طرف الأمم المتحدة بين ممثلي مدينتي مصراتة وتاورغاء الواقعة على بعد خمسين كيلومترا جنوبها، ويقضي الاتفاق بإنشاء حكومة الوفاق الوطني صندوقا يعوض ضحايا ثورة عام 2011 كشرط أساسي لعودة سكان تاورغاء إلى المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى