الإمارات: طبعنا العلاقات مع إسرائيل لتغيير طريقة التفكير في المنطقة

قالت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية لانا نسيبة خلال جلسة نقاشية في قمة رويترز نكست الخليجية في أبوظبي يوم الأربعاء إن الإمارات طبعت العلاقات مع إسرائيل لتعزيز التسامح وتغيير طريقة التفكير في المنطقة.

وفي سياق آخر بدأت ملامح انتقال البعثة الدبلوماسية الإماراتية من مقرات مستأجرة إلى مبنى دائم تتضح تباعًا، بعد تأكيد سلطة أراضي إسرائيل أن البحث عن قطعة أرض ملائمة في مدينة هرتسليا انطلق قبل أربع سنوات، بطلب من مكتب رئيس الوزراء وبالتنسيق مع بلدية المدينة، قبل الإعلان مساء السبت عن شراء الأرض للشروع في بناء السفارة.

وقالت سلطة الأراضي الإسرائيلية، وفق ما نقلته “جيروزالِم بوست” العبرية، إن عملية تحديد الموقع كانت “معقدة” وتضمنت مفاوضات مع جهات متعددة، وعلى مسارٍ موازٍ عملت السلطة على الترويج لصفقة تُستأجر بموجبها أرض داخل نطاق بلدية هرتسليا لتشييد مبنى السفارة.

واعتبرت الهيئة المشروع “بالغ الأهمية”، مؤكدة تكييف قضايا التخطيط مع احتياجات السفارة وتخصيص الموارد اللازمة لدفعه قدمًا بالتعاون مع الجهات المعنية.

وجاء التأكيد الأول لمعلومة شراء الأرض عبر هيئة البث الإسرائيلية “كان”، مساء السبت، لتشير إلى أن أبوظبي استكملت صفقة اقتناء قطعة أرض في هرتسليا لإقامة مبناها الدائم.

ولم تفصح التقارير عن القيمة النهائية، لكنها قدرتها في نطاق “عشرات الملايين من الشواكل”، ما يعكس موقع هرتسليا الحيوي شمال تل أبيب وارتفاع أسعار العقارات فيها.

وقد أعادت منصات إخبارية دولية وعربية نشر تفاصيل التقرير، مؤكدة الدعم الإسرائيلي المؤسسي الذي رافق ترتيبات اختيار الموقع.

يذكر أنه في 15 سبتمبر 2020، وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة مع دولة إسرائيل إعلاناً يُعرف بـ اتفاقيات أبراهام («Abraham Accords») برعاية الولايات المتحدة الأميركية، ليُشكّل تحوّلاً في العلاقات العربية-الإسرائيلية بعد عقود من القطيعة أو العلاقات الخفية.
الإمارات، من جانبها، تقدّم هذا التطبيع كخطوة استراتيجية تهدف إلى ما تقول إنه «فتح آفاق جديدّة للتعاون، التسامح، وتغيير طريقة التفكير في المنطقة». فقد قالت الوزيرة الإماراتية لانا زكي نسيبة أن الإمارات طبّعت العلاقات مع إسرائيل «لتعزيز التسامح وتغيير طريقة التفكير في المنطقة».

لكن هذا المسار ليس بلا تحديات، إذ تظهر مواقف الإمارات، كما يُظهر البيان الذي نقلته وكالات الأنباء، بأنها تنظر أيضاً إلى التطبيع باعتباره أداة دبلوماسية مرتبطة بإنجازات أوسع — مثل دعم السلام ‐ الأمن ‐ الاقتصاد ‐ الإصلاح. ونلاحظ تغيّر لهجة الإمارات مؤخراً، حيث عبّرت عن تحفظات علنية بشأن استمرار بعض السياسات الإسرائيلية التي تلمّح إلى أنها قد تُضعف روح ومضمون الاتفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى