الحكومة البريطانية تعتذر عن خرق “غير مقصود” لحظر مبيعات السلاح إلى السعودية

اعتذرت الحكومة البريطانية عن ترخيصها عقود صفقات أسلحة للمملكة العربية السعودية، وانتهاك حكم قضائي يمنع بيع الأسلحة التي يمكن استخدامها في الحرب في اليمن.

وكتبت وزيرة التجارة الدولية في الحكومة البريطانية ليز تروس إلى النائب جراهام جونز، رئيس لجان مراقبة تصدير الأسلحة، أمس الاثنين قائلة إنها أبلغت محكمة الاستئناف بـ “خرقين غير مقصودين” لحكم 20 يونيو.

وتشمل المبيعات إلى المملكة العربية السعودية وشركائها في التحالف أجزاء بقيمة 435.450 جنيهًا إسترلينيًا، وفقًا للرسالة.

وأضافت “خلال هذا التحقيق، ستخضع جميع القرارات المتخذة بشأن تراخيص تصدير البضائع العسكرية إلى السعودية وشركائها في التحالف إلى عمليات امتثال إضافية لضمان عدم إصدار أي تراخيص أخرى عن طريق الخطأ لإمكانية حدوثها، واستخدامها في الصراع في اليمن.

وجاء قرار يونيو بعد شكوى قدمها محامون من الحملة ضد تجارة الأسلحة التي تتخذ من لندن مقراً لها، والتي أكدت أن المبيعات تنتهك القانون الإنساني الدولي بسبب الضرر غير المتناسب الذي تسببه الأسلحة للمدنيين.

وفي الحكم، قضت محكمة الاستئناف بأن الحكومة البريطانية ارتكبت خطأ من خلال عدم إجراء تقييم لما إذا كان هناك خطر من أن المعدات التي تباع إلى السعودية يمكن استخدامها في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.

وتقود المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تحالفًا عسكريًا ضد المتمردين الحوثيين في اليمن لاستعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ومنذ بدء تدخل التحالف في مارس 2015، أسفرت الحرب في اليمن عن مقتل الآلاف من الناس، وجعلت البلاد على وشك المجاعة وتسببت في انتشار الأمراض فيما أسمته الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية على الكوكب.

ويوم الاثنين، رفض حزب العمال اعتذار تروس، قائلاً إن ذلك لم يكن كافيًا.

وقال باري جاردينر وزير التجارة في حكومة الظل في بيان له “إن شعب المملكة المتحدة لا يريد أن يتواطأ في تأجيج الأزمة الإنسانية في اليمن ويجب على وزير الخارجية في الحكومة البريطانية أن يعلق على الفور جميع مبيعات الأسلحة للسعودية”.

وأضاف “لقد قُتل الآلاف من الناس في هذه الحرب، ومن المذهل أن وزير التجارة يعتقد أن الاعتذار سيُبعدها”.

 

السعودية زادت مشترياتها من الأسلحة البريطانية 1000% خلال 2019!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية