ماكرون : فرنسا في حرب ضد الانفصالية الإسلامية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء 11/05 في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز أن “فرنسا في حرب ضد الانفصالية الإسلامية، وليس بتاتاً ضد الإسلام”، وذلك رداً منه على مقال نشرته اليومية البريطانية الإثنين على موقعها الإلكتروني قبل أن تسحبه بعد ساعات.

وفي رده المطوّل الذي نشرته الصحيفة وكذلك أيضاً الموقع الإلكتروني لقصر الإليزيه، أعرب ماكرون عن استيائه من ذلك المقال الذي قال إنه “اتهِم فيه بأنه شوه سمعة المسلمين الفرنسيين لغايات انتخابية، والأسوأ من ذلك بأنه أبقى على مناخ من الخوف والتشكيك حيالهم”. وقال ماكرون في رده “لن أسمح لأحد بأن يقول إن فرنسا ودولتها تزرعان العنصرية تجاه المسلمين”، معتبراً أن تصريحاته قد تمّ تحريفها.

وعلى غرار التصريحات التي أطلقها خلال مقابلته مع قناة الجزيرة القطريّة الأسبوع الماضي، أراد الرئيس الفرنسي أن يوضح للخارج أنّ معركته ضدّ “الانفصاليّة الإسلاميّة” ليست بتاتاً حرباً ضدّ الإسلام، وذلك في الوقت الذي قوبلت فيه تصريحاته حول رسوم كاريكاتوريّة تصوّر النبي محمّد ونشرتها صحيفة شارلي إيبدو بردّ فعل غاضب من جانب دول عدّة ودعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسيّة.

وبعد أن ذكر بسلسلة الاعتداءات التي تعرّضت لها بلاده منذ الهجوم على شارلي إيبدو عام 2015 والتي خلّفت 300 قتيل، اعتبر ماكرون أن فرنسا تتعرّض للهجوم بسبب قيمها وعلمانيّتها وحرّية التعبير فيها، مشدّداً على أنها “لن تستسلم”.

واستفاض ماكرون في وصف حالات “الانفصاليّة” الإسلاميّة، معتبراً إيّاها “أرضاً خصبة للدعوات الإرهابيّة”. وأشار في هذا السياق إلى “مئات الأفراد المتطرّفين الذين يُخشى من أنهم قد يلتقطون في أيّ وقت سكيناً ويذهبون ويقتلون فرنسيين”.

وقال الرئيس الفرنسي إنه “في أحياء معيّنة، وكذلك على الإنترنت، تقوم جماعات مرتبطة بالإسلام الراديكالي بتعليم أبناء فرنسا كراهية الجمهوريّة، وتدعوهم إلى عدم احترام القوانين”.

وأضاف “ألا تصدقونني؟ اقرأوا مجدّداً الرسائل المتبادلة والدّعوات إلى الكراهية التي انتشرت باسم إسلام مضلّل على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أدّت في نهاية المطاف إلى موت الأستاذ سامويل باتي قبل أيّام. زوروا الأحياء التي ترتدي فيها فتيات صغيرات أعمارهنّ ثلاث أو أربع سنوات النقاب” ويتلقّين تربية في ظلّ جوّ “من الكره لقيَم فرنسا”.

وتابع ماكرون “هذا ما تنوي فرنسا محاربته اليوم، وليس أبداً (محاربة) الإسلام”، مشدّداً على أن بلاده تريد مواجهة “الظلاميّة والتعصّب والتطرّف العنيف، وليس الدين”.

شاهد أيضاً: قرقاش: ماكرون لا يريد عزل المسلمين في الغرب وهو محقّ تماماً

المصدر / مونت كارلو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى