انقلاب تونس: مسيرات خارج البرلمان بعد استحواذ الرئيس على السلطة

تظاهر المئات من المناهضين لانقلاب تونس وقرروا الاعتصام عند بوابات مبنى البرلمان، مرددين شعارات عن حرمة الدستور التونسي.

وانضم إليهم عدد متساوٍ من مؤيدي الرئيس قيس سعيد المتهم بإحداث انقلاب تونس وأولئك الذين يريدون عزل البرلمان.

وألقى الجانبان الحجارة وزجاجات المياه الفارغة ووقعت مشاجرات محدودة مع الشرطة.

وقالت أم علي (53 عاما) “أنا هنا اليوم لأن الدستور تم كسره. ما حدث ليس شرعيًا وليس قانونيًا. إذا كانت هذه ديمقراطية، كان ينبغي أن يذهب هذا إلى تصويت مبكر، وليس انقلاب تونس”.

اقرأ أيضًا: مرصد حقوقي: قرارات الرئيس التونسي قد تؤدي إلى تقويض الديمقراطية

وأضافت: “لقد صوتت لقيس سعيد لكنني سأحمي الدستور ضد أي حزب أو أي شخص. لقد ناضلنا لسنوات من أجل الديمقراطية، ضد ديكتاتور، ضد بن علي. سنختار التصويت دائمًا، وليس الديكتاتور أو انقلاب تونس”.

ومن بين مؤيدي سعيد كان نور سعيد، 38 عامًا، الذي قال إنه مثل العديد من التونسيين الآخرين، يشعر بالإحباط بسبب تقاعس النخبة السياسية في البلاد وفسادها.

وقال “نحن هنا للتخلص من جميع البرلمانيين، لإيقاظ الشعب التونسي”.

وأضاف: “لقد سرقوا البرلمان. لقد سرقوا منا. ليس هناك ما يكفي من الأكسجين لمساعدة المرضى. هم الذين تسببوا في هذا المرض في البلاد.”

ووفقًا لتقارير محلية، عقد بعض البرلمانيين جلسة مختلطة مكثفة يوم الإثنين، حيث عارض بعض المسؤولين بالإجماع قرار الرئيس سعيد غير الدستوري فيما يتعلق بانقلاب تونس.

وبحلول الظهيرة، خفت الأجواء المحيطة بالبرلمان، حيث كان الجنود المتمركزون حول مبنى البرلمان يجلسون ويدخنون السجائر ويشربون القهوة.

وكان بعض رجال الشرطة قد وضعوا دروعهم الخاصة بمكافحة الشغب وكانوا يجلسون ويتصفحون هواتفهم. في ظل الحرارة البالغة 41 درجة، كما احتمى العديد من المتظاهرين تحت ظلال الأشجار المتناثرة، بينما كان البعض ينامون أو يصلون.

وكانت من بين النواب في الظل دائرة من النواب الشابات عن حزب النهضة، اللائي تم انتخابهن لعضوية البرلمان في انتخابات 2019.

حيث تمركزوا خارج البرلمان منذ الخامسة صباحًا ولم يكن لديهم أي نية للمغادرة حتى تلقوا كلمة من الحزب، فيما غادر أنصار حركة النهضة ونوابها المقر في وقت لاحق بعد الظهر.

ومضى سعيد قدما في خططه في انقلاب تونس يوم الاثنين بنشر مرسوم رسمي يقال فيه رسميًا ليس فقط رئيس الوزراء هشام المشيشي ولكن أيضا وزيري الدفاع والعدل التونسيين إبراهيم برتيجي وحسناء بن سليمان.

كما كلف سعيد حليفه خالد اليحياوي مدير عام وحدة الأمن الرئاسي بالإشراف على وزارة الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية