السعودية تؤكد رفضها القاطع لتصريحات نتنياهو وتتمسك بحق الفلسطينيين في أرضهم

أعربت المملكة العربية السعودية، يوم الأحد، عن رفضها التام لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تحدث فيها عن تهجير الفلسطينيين.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن هذه التصريحات تستهدف “صرف النظر عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة”، مشددة على أن الفلسطينيين ليسوا دخلاء على أرضهم، بل هم أصحاب الحق التاريخي والقانوني فيها.

وفي بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أكدت المملكة أن تصريحات نتنياهو تعكس “عقلية متطرفة محتلة” لا تدرك الأهمية التاريخية والقانونية للأرض الفلسطينية بالنسبة للشعب الفلسطيني.

كما شدد البيان على أن هذه المواقف تعكس رفض إسرائيل الدائم للسلام، وتجاهلها للمبادرات العربية التي سعت إلى إيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وأشارت الخارجية السعودية إلى أن مثل هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات إسرائيل لصرف الأنظار عن “الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة”، والتي تشمل “التطهير العرقي والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني”.

وأضاف البيان أن إسرائيل، خلال العقود الماضية، مارست الظلم المنهجي بحق الفلسطينيين لأكثر من 75 عامًا، متجاهلة الحقوق الأساسية التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك حق الإنسان في العيش بكرامة على أرضه.

وأكدت المملكة أن الفلسطينيين لن يتم تهجيرهم قسرًا، وأن محاولات الاحتلال لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية لن تنجح، مشددة على أن “حق الشعب الفلسطيني الشقيق سيبقى راسخًا ولن يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن”.

وجددت السعودية التأكيد على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، مشددة على أن “السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال حل الدولتين”، الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما ثمنت المملكة مواقف الدول العربية التي رفضت تصريحات نتنياهو، مؤكدة أن هذه المواقف تعكس وحدة الصف العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية.

وكانت دول عربية، من بينها مصر، الإمارات، الأردن، السودان وفلسطين، قد أدانت تصريحات نتنياهو حول إمكانية إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية، معتبرة أنها تصريحات “مستفزة وغير مقبولة”، وتمثل “تعديًا مباشرًا على السيادة السعودية”.

يأتي هذا البيان في سياق تأكيد السعودية المستمر على دعمها الثابت للقضية الفلسطينية. فقد أوضحت وزارة الخارجية السعودية، في بيان سابق، أن موقف المملكة من القضية الفلسطينية “راسخ وغير قابل للتفاوض”، وهو ما أكده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في خطابه أمام مجلس الشورى، حيث شدد على أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وختمت الخارجية السعودية بيانها بالتأكيد على أن “المملكة ستواصل عملها الدؤوب في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة”، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة السياسات الإسرائيلية التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي والعدالة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى