بعد شهور من المصالحة الخليجية.. قضايا بانتظار الحل
فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر الحصار على قطر عام 2017 بسبب اتهامات بقطر بدعم الإرهاب، فيما تم توقيع المصالحة الخليجية في يناير.
لقد مرت أربع سنوات منذ أن شهدت منطقة الخليج قبل المصالحة الخليجية أكبر نزاعها تدميراً منذ سنوات أدى إلى انقسام كبير بين المنطقة.
بالنسبة للسعودية، في عام 2017، عقد القائمون بالأعمال في قطر والسعودية اجتماعات منتظمة من أجل إعادة فتح السفارتين، مع استئناف السفر إلى طبيعته، وتمكين مواطني البلدين من الدخول بحرية إلى دول الخليج المجاورة.
كما كانت هناك محادثات هاتفية منتظمة بين أمير قطر ومحمد بن سلمان. في مكالمة هاتفية في مارس، استعرض الزعيمان “المبادرة الخضراء السعودية” و “مبادرة الشرق الأوسط الخضراء”، وهو تعاون أدى إلى زيادة إعادة العلاقات بين البلدين.
اقرأ أيضًا: كيف عملت المصالحة الخليجية على لم شمل العائلات؟
وعلى الرغم من أن إعادة تأسيس الثقة سيستغرق سنوات عديدة، إلا أن هناك تفاهمًا على أن البلدين يحتاجان إلى بعضهما البعض وأن من مصلحتهما وضع خلافاتهما جانبًا.
أما الإمارات، فالإمارات وقطر يبدوان مختلفين في وسائل الإعلام، فمن الواضح جدًا أنه حتى الآن لا توجد خطوات ملموسة يتخذها الإماراتيون أو البحرينيون للوصول إلى مستوى التقارب.
فبينما كانت المحادثات جارية بين دبلوماسيين من دول الخليج المجاورة، يبدو أن العداوات الإعلامية لا تزال قائمة.
في الآونة الأخيرة، هاجم سفير الإمارات العربية المتحدة لدى إسرائيل محمود الخاجة قناة الجزيرة الرائدة في قطر أثناء زيارته لرئيس حركة يمينية إسرائيلية دعت إلى التطهير العرقي للفلسطينيين.
واتهم الجزيرة بتحويل رواية أحداث دولة الفصل العنصري وعدم عكس ما يسمى بالحقيقة. جاءت هذه التصريحات بعد أيام فقط من تدمير المبنى الإعلامي لقناة الجزيرة في غزة بالأرض بالكامل جراء الغارات الجوية الإسرائيلية خلال حملة القصف العشوائي التي استمرت 11 يومًا على القطاع المحاصر.
وانتقد الموقعون على البيان تحركات الإمارات المشبوهة ومحاولاتها حشد الصحفيين الأفارقة ضد مونديال قطر في قطر بمحاولة التلاعب بأعضاء الصحافة في تغطية الأحداث بالدولة الخليجية بشكل غير دقيق.
أما في مصر، فلا يزال هناك بعض العدوان على قطر من قبل وسائل الإعلام والشخصيات الأقل شهرة في مصر، وعندما تم رفع الحصار، كان هناك تغيير في لهجة العديد من النقاد، من بينهم المذيع التلفزيوني عمرو أديب الذي اشتهر بمهاجمة الدوحة طوال الأزمة.
من جهة أخرى، أثار وزير الخارجية سامح شكري مخاوف بشأن تغطية قناة الجزيرة لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام السيسي.
ويبدو أن استعادة العلاقات لعبت أيضًا دورًا في ذوبان الجليد في العلاقات المصرية التركية، حيث عقد البلدان اجتماعات على مدار الشهرين الماضيين لأول مرة منذ عام 2013.
أما البحرين، من بين جميع البلدان الأربعة المشاركة في الأزمة، لا يزال موقف البحرين غير واضح، مع عدم وجود إشارات قوية للمصالحة حتى الآن.
وعندما تم الإبلاغ عن الاختراق في ديسمبر الماضي بعد زيارة كبير مستشاري ترامب جاريد كوشنر إلى قطر والمملكة العربية السعودية، كانت البحرين الدولة الوحيدة التي أرجأت إصدار بيان عام.
وطوال تلك الأحداث، استمرت البحرين في تشويه سمعة قطر لاعتقالها من دخلوا أراضيها، على الرغم من دور المنامة في فرض حصار بري وجوي وبحري غير قانوني على البلاد.
في غضون ذلك، استمرت حرب المنامة الإعلامية ضد الدوحة على الرغم من توقيع المصالحة الخليجية واصفةً قطر بأنها عقبة أمام تحقيق مصالحة حقيقية.
في الآونة الأخيرة، ابتكرت قناة الوطن الإعلامية البحرينية سلسلة وثائقية تحدد تشكيل الزبارة، مدعية أن المنطقة لا تنتمي إلى قطر.















