تقرير استخباراتي يتهم الإمارات باستخدام المرتزقة في ليبيا و اليمن منذ عام 2011

كشفت شركة “غراي دينامكس”، وهي شركة استخبارات خاصة تقدم تحليلات غير سياسية حول مواضيع مثل الأمن والجغرافيا السياسية والدفاع والتجسس، أن الإمارات لجأت بانتظام منذ عام 2011 إلى استخدام المرتزقة لشن حروبها في ليبيا واليمن.

وقالت الشركة في تقريرها الاستخباراتي أن قلة عدد سكان الإمارات البالغ 2.7 مليون نسمة، يجعلها غير قادرة على تجنيد ما يكفي من القوات.

وتابع موقع الشركة، أن عدم مخاطرة الإمارات بنشر جنودها في الخارج حيث لا يقبل السكان ضحايا لأسباب غير مدعومة، جعلها تلجأ إلى التعاقد مع جنود من الخارج للقتال من أجلها في اليمن ضد المتمردين الحوثيين، من ذلك توظيف كولومبيين عبر شركة مقرها في أبو ظبي.

وفي هذا السياق أشار الموقع إلى تورط المؤسس السابق المثير للجدل لشركة بلاك ووتر “إريك برنس”، ودوره كقائد مرتزق لدولة الإمارات، إضافة إلى العديد من المنظمات والمجموعات المختلفة التي تمارس توظيف المرتزقة على نطاق واسع.

وأفاد الموقع بأن حكومة الإمارات العربية المتحدة استأجرت منذ 2011، شركة “ريفلكس ريسبونسس سيكيورتي كونسلتانتس” التي أسسها “إريك برنس”، بعد بيعه شركته السابقة بلاك ووتر سيئة السمعة، ومنحته ميزانية قدرها 529 مليون دولار لإنشاء جيش، من خلال توظيف مشغلين سابقين في القوات الخاصة الكولومبية، وقد لعبت دورًا كبيرًا في الحرب الأهلية اليمنية.

وبالإضافة إلى شركة “إريك برنس”، رصد الموقع عددا من الشركات الأخرى التي توظف المرتزقة لخوض حروب بالوكالة في عدة مناطق من العالم لاسيما اليمن وليبيا وأفغانستان، بينها شركة “سبير اوبرايشن قروب” التي يقودها المجري الإسرائيلي أبراهام غولون، والمتخصصة في الاغتيالات المستهدفة، وشركة “بلاك شيلد سيكيورتي” المتورطة في فضيحة تجنيد قسري بخداع المهاجرين السودانيين بوظائف مضللة، وكذلك شركة “بوندزوير” المتهمة في فضيحة مرتزقة الجيش الألماني.

وأشار الموقع إلى أن خصخصة وعولمة الحرب، قد وصلت إلى الشرق الأوسط، وهو ما سمح لدولة غنية قليلة السكان مثل الإمارات، بالقدرة على إبراز القوة في الخارج والسعي لتحقيق أهدافها الخاصة، لاسيما في اليمن وليبيا.

ومن بين الشخصيات المتورطة مع الإمارات في حروبها الخارجية، كشف الموقع عن العضو السابق في أجهزة الأمن الفلسطينية والزعيم السابق لحركة فتح محمد دحلان، والذي قال إن الإمارات وظفته مستشارا أمنيا بسبب علاقاته الوثيقة مع مجموعات الشركات العسكرية الخاصة.

وكشف موقع شركة الاستخبارات أن أكثر من 15 ألف مرتزق سوداني يعملون في اليمن وليبيا، متوقعا أن يكون العديد منهم من الأطفال، وأن كلا من الإمارات وشركة “بلاك شيلد سيكيوريتي”، متهمتان بخرق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا بإرسال أسلحة ومرتزقة سودانيين إلى حفتر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية