صحيفة: مُدبّر هجمات 11 سبتمبر مستعد للشهادة ضد السعودية
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بالولايات المتحدة خالد شيخ محمد، مستعد لمساعدة الضحايا بالدعاوى القضائية ضد المملكة العربية السعودية، في حال عدم طلب واشنطن تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن شيخ محمد أبدى استعداده لمساعدة ضحايا الهجمات الإرهابية في دعواهم ضد السعودية بشرط تنازل واشنطن عن طلب عقوبة الإعدام بحقه أمام لجنة عسكرية في سجن غوانتانامو، مكان احتجازه.
وأوضحت أن عرض شيخ محمد كُشف عنه يوم الجمعة في ملف الدعوى الفيدرالية الخاصة بالضحايا في نيويورك، التي تتهم الحكومة السعودية بالمساعدة في تنسيق الهجمات الانتحارية التي وقعت عام 2001.
وأودت تلك الهجمات بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص عندما استخدم إرهابيون طائرات مدنية اختطفوها للاصطدام في مباني مركز التجارة العالمي، والبنتاغون وحقل في بنسلفانيا.
ونفت المملكة العربية السعودية تورطها في الهجمات مرارًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن محامي المدعين الثلاثة من معتقلي جوانتانامو الخمسة المتهمين بأحداث 11 أيلول/ سبتمبر اتصلوا لطلب الإدلاء بإفادتهم في إطار الدعوى المرفوعة ضد السعودية.
وأرسل المحامون رسالة إلى القاضية سارة نيتبورن يوم الجمعة، قالوا فيها إن خالد شيخ محمد لن يوافق على الإدلاء بإفادته في الوقت الراهن.
وبرر محامي المتهم، ذلك بـ”الظروف المشددة للمحاكمة”، وأنه في حال “عدم وجود حكم بالإعدام محتمل ربما يكون هناك تعاون أوسع نطاقًا”.
أما محامي حكومة المملكة العربية السعودية مايكل كيلوج فرفض التعليق على الأمر.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على إجراءات غوانتانامو (لم تحدد هويته)، قوله: “لقد حدث الكثير في السنوات العشر الماضية. المتهمون في هجمات 11 سبتمبر ليسوا مهتمين بالاستشهاد (قتل أنفسهم) كما كانوا في السابق”.
ويُطالب محامون يمثلون شركات وأفرادًا تعويضات بمليارات الدولارات عن خسائرهم في الهجمات.
وفي يوليو 2016، رفعت واشنطن السرية عن وثيقة أمريكية أعدّها المحققان الأميركيان دانا ليسمان ومايكل جاكوبسون وهي معروفة بـ «الوثيقة 17»، تتضمن معلومات عن أكثر من 10 شخصاً منهم فهد الثميري وعمر البيومي وأسامة باسنان، ومحضار عبد الله، مُشتبه في وساطتهم بين الحكومة السعودية وخاطفي الطائرات.
وقال سيناتور الولايات المتحدة الديموقراطي السابق بوب غراهام، إن “الكثير من المعلومات التي تضمنها الملف 17 تعتمد على ما هو وارد في التقرير السري الـ 28 صفحة”.
وزعم أن الخاطفين الذين نفذوا هجمات سبتمبر تلقوا دعمًا من المخابرات السعودية عندما كانوا في الولايات المتحدة.















