قطر ترفض المحاولات الأوروبية لربطها بالاتهامات الموجهة للنائبة إيفا كايلي

استنكرت دولة قطر المحاولات الأوروبية للزج بإسمها وربطها بالاتهامات الموجهة لنائبة رئيس البرلمان الأوروبي إيفا كايلي، والتي تتعلق بشبهات فساد في البرلمان الأوروبي.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها  “ترفض دولة قطر رفضاً قاطعاً أية محاولات لربطها بالاتهامات الموجهة لعدد من الأشخاص التي تم تداولها إعلامياً”.

وأضاف البيان أن “التقارير التي تربط بين حكومة دولة قطر والادعاءات المتداولة لا أساس لها من الصحة، ومنافية للواقع تماماً”.

وأكدت السفارة في بيانها أن “دولة قطر تعمل دبلوماسياً عبر العلاقات المؤسسية مع الامتثال بشكل كامل للقانون الدولي والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول”.

والجمعة، أوقف 4 أشخاص بينهم نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي “إيفا كايلي” في بروكسل بعد 16 عملية تفتيش على الأقل، في إطار تحقيق في شبهات حول دفعات مالية “كبيرة” من قطر للتأثير على قرارات أعضاء البرلمان الأوروبي.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل” لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: “من المؤكد أن الأخبار مقلقة للغاية. نواجه بعض الأحداث وبعض الحقائق التي تقلقني بالتأكيد كرئيس سابق للبرلمان الأوروبي أيضا”.

وجاء تصويت البرلمان على إنهاء ولاية “إيفا” مبكرا بأغلبية 625 صوتا مقابل صوت واحد معارض، وامتناع عضوين عن التصويت، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت الموافقة على قرار تجريد “كايلي” من مهامها كواحدة من 14 نائبا لرئيس البرلمان الأوروبي تتطلب موافقة أغلبية الثلثين.

التقارير الصحافية أوردت أنه كانت بحوزة كايلي “أكياس مليئة بالأوراق النقدية” في شقة النائبة الاشتراكية الأوروبية.

ويشتبه في إطار القضية بأنه تم “دفع أموال طائلة أو تقديم هدايا كبيرة لأشخاص لديهم مناصب سياسية أو استراتيجية داخل البرلمان الأوروبي تسمح بالتأثير في قراراته”، وفق ما ذكرت النيابة العامة البلجيكية.

بالطبع هذه الضجة الجديدة بتوقيتها الذي يثير علامات السؤال، تأتي استكمالا لحملة قادها بعض السياسيين في أوروبيا وتحديدا في ألمانيا وفرنسا ضد تنظيم قطر لكأس العالم مدفوعين بمشاعر كراهية غاضبة لمنطقتنا العربية، وضد أي إنجاز عربي.

وكانت تقارير صحفية قد أوردت أن الادعاء العام في اليونان جمد جميع أصول “إيفا”، فيما قال مراقبون وأعضاء برلمانيون معارضون إن التحقيق في الرشوة المزعومة قد يمثل واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ البرلمان الأوروبي.

من هي إيفا كايلي ؟

وبدأت كايلي، وأصلها من تيسالونيكي ثاني مدن اليونان، خوض غمار السياسة في سن العشرين، عندما أصبحت مستشارة بلدية العام 1998 خلال متابعتها دراسة الهندسة المعمارية.

وبعدما نالت شهادة الهندسة المعمارية، باشرت دراسة العلاقات الدولية والأوروبية وتابعت دروسا في الإعلام.

وتعرف اليونانيون إلى، إيفا كيالي، عبر شاشات التلفزيون عندما بدأت تقدم نشرة الأخبار على محطة ميغا المحلية بين العامين 2004 و2007.

في تلك السنة، انتخبت عضوا في البرلمان اليوناني في سن التاسعة والعشرين. وكانت يومها أصغر نائبة في حزب باسوك.

وفي العام 2014 انتخبت إلى عضوية البرلمان الأوروبي في مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين واحتفظت بها بنتيجة الانتخابات الأوروبية في 2019.

في يناير 2022 انتخبت نائبة لرئيسة البرلمان الأوروبي منذ الدورة الأولى.

وكانت، إيفا كايلي، ضمن الوفد الذي يهدف إلى تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية