حبس وزير الداخلية والدفاع الكويتي السابق 14 عاماً بتهمة اختلاس المال العام

أصدرت محكمة الوزراء في الكويت حكماً قضائياً يقضي بحبس وزير الداخلية والدفاع السابق، الشيخ طلال الخالد الأحمد الصباح، لمدة 14 عاماً مع عزله من وظيفته وتغريمه مبالغ مالية كبيرة، على خلفية اتهامه باختلاس المال العام.
وشمل الحكم إلزام الوزير السابق برد 20 مليون دينار كويتي (64.80 مليون دولار) وتغريمه 10 ملايين دينار كويتي (32.40 مليون دولار).
في تفاصيل القضية، تضمنت التهم الموجهة إلى الشيخ طلال الخالد قضيتين رئيسيتين تتعلقان بمصروفات وزارة الداخلية.
ففي القضية الأولى، قضت المحكمة بسجنه 7 سنوات بتهمة اختلاس مصروفات الوزارة، مع إلزامه برد مبلغ 500 ألف دينار (مليون و620 ألف دولار)، إضافة إلى تغريمه مليون دينار (3.24 مليون دولار) وعزله من وظيفته.
أما القضية الثانية، فقد صدر حكم بسجنه 7 سنوات إضافية، مع إلزامه برد 9.5 مليون دينار (30.78 مليون دولار) وتغريمه 19 مليون دينار (61.56 مليون دولار).
وبهذا تصل مدة الحبس الإجمالية إلى 14 عاماً مع عزله من أي مناصب حكومية.
الشيخ طلال الخالد، الذي شغل عدة مناصب رفيعة في الدولة، كان قد تم تعيينه وزيراً للدفاع ونائباً لرئيس مجلس الوزراء في مارس 2022، وفي يوليو من نفس العام، كُلف بوزارة الداخلية بالإضافة إلى وزارة الدفاع.
وفي أكتوبر 2022، صدر مرسوم أميري بتعيينه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ليُكلف لاحقاً في ديسمبر 2022 بالقيام بأعمال وزير الدفاع إلى جانب منصبه. وفي أبريل 2023، تم تثبيته في المنصبين بشكل رسمي.
قبل توليه المناصب الوزارية، شغل الشيخ طلال الخالد عدة مواقع بارزة، منها محافظ العاصمة، والرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط الكويتية.
ورغم تاريخه الطويل في المناصب العامة، إلا أن التهم الموجهة إليه أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكويتية، حيث تمثل الأحكام الصادرة بحقه خطوة حازمة في مكافحة الفساد داخل الأجهزة الحكومية.
ويأتي هذا الحكم في سياق جهود الكويت لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، حيث أنشأت محكمة الوزراء للنظر في قضايا المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، لضمان المحاسبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.















