كاتس يتعهد بتدمير حماس وحزب الله واستعادة المحتجزين الإسرائيليين من غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد، يسرائيل كاتس، أن أولوياته تشمل إعادة المحتجزين الإسرائيليين من قطاع غزة وتدمير حركتي حماس وحزب الله، وذلك في تصريحات نشرها مساء الثلاثاء عبر حسابه على منصة “إكس”.
وأعرب كاتس عن شكره لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تعيينه في هذا المنصب، وأكد أنه يقبل المسؤولية بشعور “الرسالة المقدسة” لحماية أمن إسرائيل وسكانها.
كما أشار إلى أهدافه في تحقيق الانتصار الأمني لإسرائيل ومواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصاً من جانب إيران وحلفائها في المنطقة.
تأتي تصريحات كاتس في وقت تشهد فيه الأوضاع في قطاع غزة تصعيدًا متزايدًا.
غزة التي تعاني منذ سنوات من حصار اقتصادي خانق ومعدلات بطالة مرتفعة، تجد نفسها في حالة مواجهة شبه دائمة مع إسرائيل، حيث شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا في التوترات الأمنية.
وتُعدّ عمليات القصف والاستهداف جزءًا من هذا المشهد المتكرر، حيث تُستخدم القوة الجوية والبرية في ضربات تستهدف بنى تحتية وقيادات فصائلية، ما يسهم في تفاقم الأزمات الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
في هذا السياق، تعكس تصريحات كاتس حول “القضاء على حماس” موقفًا متشددًا يلتقي مع الرؤية الإسرائيلية الساعية لتحييد المقاومة الفلسطينية عسكريًا.
كما تشير تصريحاته إلى عزم إسرائيل تقويض وجود حزب الله في لبنان، في إطار التحالفات التي تجمعه مع إيران، والتي تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا على جبهاتها.
أسباب إقالة الوزير السابق جالانت
كانت إقالة يوآف جالانت من منصب وزير الدفاع الإسرائيلي خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات عديدة حول أسبابها.
وبحسب تقارير إعلامية، جاء قرار الإقالة على خلفية خلافات بين جالانت ونتنياهو حول كيفية إدارة التصعيد الأمني مع حماس والفصائل الأخرى في غزة، إلى جانب تباين الآراء بشأن السياسات الأمنية في المنطقة الشمالية المتاخمة للبنان وسوريا.
يضاف إلى ذلك أن الخلافات حول الميزانية العسكرية وتأمين الجبهة الداخلية كانت جزءًا من هذه التوترات، حيث رغب نتنياهو في اتباع استراتيجيات أشد صرامة لمواجهة التهديدات المتزايدة، وهو ما لم يتماشَ مع رؤية جالانت.
ويرى مراقبون أن تعيين كاتس، المعروف بميوله اليمينية المتشددة، يعكس نية نتنياهو في تصعيد السياسات الأمنية، خاصةً في ظل تصاعد الضغط الداخلي والخارجي على الحكومة الإسرائيلية، ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدات ملحوظة على جبهات متعددة.
وضع كاتس أولويات واضحة لسياسة إسرائيل الدفاعية، وهي تتضمن إعادة المحتجزين في غزة إلى جانب القضاء على فصائل المقاومة هناك، مع التركيز على احتواء حزب الله في لبنان.
وتظهر تصريحاته أن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية ستسير نحو تشديد الحصار والضغوط العسكرية، ما يشير إلى احتمالية حدوث مواجهات موسعة في المستقبل القريب.
ويختتم كاتس تصريحاته بتعهدات بأداء المهمة الأخلاقية المتمثلة بإعادة الإسرائيليين المحتجزين، في إشارة إلى الأهمية الكبيرة التي توليها إسرائيل لهذا الملف الحساس، الذي يعتبر مسألة وطنية وأخلاقية تحظى بتوافق شعبي واسع.
إلى جانب تعيين يسرائيل كاتس وزيرًا للدفاع، أعلن نتنياهو أن جدعون ساعر سيتولى منصب وزير الخارجية، وأكد نتنياهو أن “ساعر، بخبرته الواسعة في السياسة والأمن، سيكون إضافة مهمة لفريق القيادة، مشددًا على أن هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز استقرار الحكومة.
ووفق “يديعوت أحرونوت”، فإن الإقالة لاقت ترحيبًا من الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، التي دعمت هذه الخطوة نظرًا لمعارضة جالانت لسياسات الحريديم.















