الاتحاد الأوروبي يرصد مؤشرات لانتهاك إسرائيل حقوق الإنسان ويبحث الخيارات المقبلة

خلص الاتحاد الأوروبي إلى وجود مؤشرات على أن إسرائيل تنتهك التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة في ما يتعلق بسلوكها في غزة والضفة الغربية.

إلا أن هذه الخلاصة لا تعني بالضرورة أن الدول الأوروبية ستتخذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل في القريب العاجل.

تعود هذه الخلاصة إلى مراجعة أجرتها دائرة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي لاتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل.

وقد توصلت المراجعة إلى أن هناك مؤشرات تدعو للقلق بشأن احترام إسرائيل لحقوق الإنسان، وهي نقطة جوهرية ضمن الاتفاقية التي تشكل أساس العلاقات بين الطرفين منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 2000.

تشمل الاتفاقية جوانب متعددة من التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مثل التجارة والتعاون الاجتماعي والبيئي.

أطلقت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، هذه المراجعة الشهر الماضي استجابة لضغوط متزايدة من بعض الدول الأعضاء، التي عبرت عن استيائها من الوضع الإنساني المتدهور في غزة.

وقد استندت المراجعة إلى المادة الثانية من الاتفاقية، التي تنص على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية هو عنصر أساسي في العلاقة بين الطرفين.

من المنتظر أن تقدم كالاس نتائج التقرير إلى الحكومة الإسرائيلية بشكل رسمي، بعد أن تم تسريب المسودة الأولية للوثيقة إلى وسائل الإعلام.

كما ستعرض الخلاصات على وزراء خارجية الدول الأعضاء خلال اجتماعهم المقبل في بروكسل يوم الاثنين، بهدف قياس مدى الدعم السياسي لهذه المراجعة ومناقشة الخطوات التالية.

رغم أن الوضع الإنساني في غزة مستمر في التدهور، مع تسجيل حوادث إطلاق نار شبه يومية على المدنيين المنتظرين للحصول على مساعدات غذائية، وتحذيرات من مجاعة وشيكة وانهيار في أنظمة المياه والصرف، فإن وتيرة تحرك الاتحاد الأوروبي لا تزال بطيئة.

من المتوقع أن تقدم كالاس خلال شهر يوليو قائمة بالخيارات المحتملة أمام وزراء الخارجية، تتضمن من الناحية النظرية تعليق التجارة مع إسرائيل أو تجميد مشاركتها في برامج الاتحاد الأوروبي.

غير أن تنفيذ هذه الخيارات يتطلب إجراءات قانونية معقدة، وموافقة بالإجماع من جميع الدول الأعضاء، وهو أمر غير مضمون حتى الآن.

ورغم اللغة الحذرة المستخدمة في الوثيقة، فإنها تمثل لحظة فارقة في مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وتكشف عن تحوّل محتمل في مواقف بعض الحكومات الأوروبية تجاه السلوك الإسرائيلي.

لكن يبقى السؤال مفتوحا بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤثر فعليا على حسابات الحكومة الإسرائيلية أو تغيّر من نهجها في التعامل مع الوضع في الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى