ابن فرحان لعراقجي: العدوان الإسرائيلي على إيران سافر ويعرقل جهود التهدئة

أدان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع الذي استهدف إيران فجر الجمعة، واصفاً إياه بـ”العدوان السافر” الذي يقوّض الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، شدد ابن فرحان على “رفض المملكة التام لاستخدام القوة في تسوية الخلافات”، مؤكداً أن “الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات، وليس التصعيد العسكري الذي يعمق التوتر الإقليمي ويزيد من تعقيد المشهد الأمني”.
وأضاف الوزير السعودي أن الهجوم الإسرائيلي “يعرقل المساعي الدولية والإقليمية التي تهدف إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر”، معرباً عن قلق الرياض البالغ من تداعيات هذه العملية على استقرار المنطقة برمتها.
اتصالات عربية لاحتواء التصعيد
وفي إطار التحرك الدبلوماسي المكثف، أجرى وزير الخارجية السعودي أيضاً اتصالين منفصلين بنظيريه المصري بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، حيث تناولت المباحثات “تطورات الوضع عقب الضربة العسكرية الإسرائيلية على إيران، وانعكاساتها المحتملة على أمن واستقرار المنطقة”، بحسب ما أوردته وزارة الخارجية.
يأتي هذا الحراك السعودي بالتزامن مع الهجوم الواسع النطاق الذي نفذته إسرائيل فجر الجمعة، والذي استهدف منشآت نووية ومواقع عسكرية وعلماء بارزين داخل الأراضي الإيرانية، ضمن عملية أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”.
تفاصيل الهجوم الإسرائيلي
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ “هجوماً استباقياً دقيقاً ومتكاملاً بناء على توجيهات المستوى السياسي”، مشيراً إلى أن أكثر من 200 مقاتلة شاركت في العملية، التي استهدفت عشرات الأهداف النووية والعسكرية في عمق إيران، من بينها منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تُعد مركزاً رئيسياً في البرنامج النووي الإيراني.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، من بينهم اللواء محمد باقري رئيس هيئة الأركان، واللواء حسين سلامي قائد الحرس الثوري، إلى جانب الجنرال غلام علي رشيد، فضلاً عن ستة من أبرز العلماء النوويين، وفقاً لوكالة “تسنيم” الإيرانية.
ردود فعل إيرانية ودولية
في المقابل، توعدت طهران بالرد القاسي على “العدوان الإسرائيلي السافر”، إذ أعلنت هيئة الأركان الإيرانية أن تل أبيب “تجاوزت كافة الخطوط الحمراء”، مؤكدة أن الرد سيكون “بلا قيود”.
كما حمّلت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن الهجوم، متهمة إياها بـ”منح الضوء الأخضر” لتنفيذ العملية، ودعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تدهور الأوضاع.
ويأتي الموقف السعودي في إطار توجه عربي متزايد نحو احتواء التصعيد ودرء شبح الحرب في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة شاملة تتجاوز حدود إيران وإسرائيل.















