المفوضية الأوروبية تستعد لإدراج الإمارات في قائمة الدول التي لديها مخاطر غسل الأموال

قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية أن المفوضية الأوروبية تستعد لإدراج دولة الإمارات في قائمة الدول التي لديها درجة عالية من مخاطر غسل الأموال بعد توفيرها ملاذ آمن للأفراد والشركات الروسية للهروب من العقوبات المفوضة عليهم جراء الحرب على أوكرانيا.

وأشارت الصحيفة أن رسالة أرسلها المفوض الأوروبي للاستقرار المالي، “مايريد ماكجينيس”، إلى مدير منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية في الاتحاد الأوروبي، تشير إلى أن بروكسل ستقترح قريبا على البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي إضافة الإمارات إلى قائمة الدول الثالثة بدرجة عالية من المخاطر”.

واعتبرت الصحيفة أن التحرك الأوروبي يأتي في اطار الانتقاد الموجه للإمارات التي تمثل الوجهة الأولى للشركات الروسية بسبب قصورها في مكافحة غسيل الأموال وتوفيرها ملاذ آمن للأوليغارشية الروس الفاريين من العقوبات .

ووفقا للصحيفة، فإن إدراج دولة الإمارات المحتمل في القائمة قد يحد من إمكانية الوصول إلى الأنظمة المالية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وفي وقت سابق، قالت منظمة الشفافية الدولية ومنظمات غير حكومية أخرى لبروكسل إن الإمارات ليس لديها أنظمة مناسبة لمكافحة غسيل الأموال.

وكانت قد كشفت صحيفة “إزفستيا” الروسية أن 700 شركة روسية افتتحت فروعا لها في دولة الإمارات، منذ فبراير الماضي وحتى سبتمبر، في محاولة للهروب من العقوبات الأمريكية والغربية المفروضة على روسيا، بسبب الحرب على أوكرانيا.

وونقلت الصحيفة عن ممثل منظمة “ديلوفايا روسيا” (روسيا قطاع الأعمال) وغرفة التجارة والصناعة (CCI) أن عدد هذه الشركات زاد من 5 إلى 7 مرات، مقارنة بالعام الماضي.

وكشف “كونستانتين فولف” عضو مجلس السياسة المالية والصناعية والاستثمارية لغرفة التجارة والصناعة في روسيا، أن معظم الشركات التي افتتحت فروعا في الإمارات تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن المكاتب التمثيلية والحسابات في الخارج تسمح لرجال الأعمال بمواصلة التواصل المالي مع الدول الأوروبية والعمل بسلاسة في روسيا الاتحادية.

من جهته، أشار سفير الأعمال من “ديلوفايا روسيا” لدى الإمارات “مكسيم زاغورنوف”، إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي التي تفتح مكاتبها التمثيلية في الشرق الأوسط، لكن بعدها دخل اللاعبون الروس الكبار أيضا السوق المحلية.

فيما كشف في 22 سبتمبر الماضي عن خطاب موجه للاتحاد الأوروبي من قبل منظمات الشفافية الدولية وعدد من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ، مطالبات للاتحاد لاضافة الإمارات للقائمة بسبب قصورها في متابعة النشاطات المالية الغير مشروعة  مثل عمليات غسل الأموال و تمويل الإرهاب.

وجاء في الخطاب الموقع من عدة منظمات أن الإمارات تشتهر كدولة فخمة وساحرة ومضيافة للأجانب، ومع ذلك فإن سمعتها كملاذ ضريبي وسلطة قضائية سرية تلقي بظلال غامضة على هذه الجنة في الشرق الأوسط.

وبحسب مجموعة العمل المالي (FATF) ، فإن المشاركة المكثفة لدولة الإمارات في الأنشطة المالية والاقتصادية والتجارية والشركات بالإضافة إلى مشاركتها في صادرات النفط والألماس والذهب ، تشكل مخاطر كبيرة لغسل الأموال وبعض القطاعات غير المالية، ما يجعلها متخلفة بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بفهم مخاطر غسيل الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى