نحو 100 قتيل وآلاف الجرحى في احتجاجات متواصلة في العراق ومطالبات باستقالة الحكومة

اقتربت حصيلة أسبوع من المظاهرات الحاشدة في العراق من مائة قتيل وآلاف الجرحى، في وقت أعلنت الحكومة العراقية يوم السبت رفع حظر التجول في بغداد وسط دعوات لاستقالتها.

وفي أسوأ أعمال عنف منذ الهزيمة المعلنة لجماعة الدولة الإسلامية في مارس/ آذار، أطلقت قوات الأمن ذخيرة حية على حشود من الناس الذين يحتجون في جميع أنحاء العراق ضد الفساد والبطالة ونقص الخدمات.

ووفقًا للجنة العراقية لحقوق الإنسان التي تدعمها الحكومة، قتل 93 شخصًا على الأقل حتى الآن، بينما أصيب حوالي 4000 شخص.

وذكرت رويترز أن قناصة الشرطة أطلقوا النار على المتظاهرين يوم الجمعة مما زاد عدد القتلى. كما اتهمت مصادر أمنية مسلحين بالاختباء بين المتظاهرين، بينما قتل عدد من ضباط الشرطة.

وجرت مظاهرات في العديد من المناطق في جميع أنحاء البلاد في الأسبوع الماضي، بما في ذلك بغداد والبصرة والناصرية والموصل.

وأقيمت حواجز خرسانية في العاصمة بغداد في المناطق التي اشتبكت فيها الشرطة مع المتظاهرين، وهي خطوة مهمة في فترة تم فيها إزالة العديد من الحواجز الخرسانية السابقة لمنع تفجيرات داعش.

كما فرضت الحكومة العراقية تعتيمًا عن طريق منع الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء البلاد.

وعقد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اجتماعًا طارئًا يوم السبت لمناقشة مطالب المحتجين.

ومع ذلك، أصبح رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي يوم الجمعة هو الأخير الذي ينضم إلى مجموعة من الأصوات التي تدعو الحكومة إلى الاستقالة.

ودعا العبادي، الذي تعطلت مسيرته السياسية بعد قمعه احتجاجات مماثلة في البصرة العام الماضي، إلى “تشكيل محكمة جنائية للفساد” وحذر من أن الإصلاحات التي طالب بها المحتجون يجب تنفيذها بسرعة.

وقال في بيان “يجب الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة لتشكيل حكومة دستورية شرعية قادرة على القيام بمهامها الوطنية بحلول عام 2020”.

كما دعا رجل الدين الشيعي صاحب النفوذ مقتدى الصدر إلى استقالة الحكومة، ودعا مجموعته البرلمانية، وهي أكبر مجموعة في البرلمان، إلى تعليق أنشطتها.

ويوم الجمعة، أعلن تحالف المحور الوطني، وهو أكبر كتلة سنية برلمانية، تعليق أنشطته البرلمانية استجابةً للاحتجاجات.

وفي البصرة، ورد أن مسلحين ملثمين أطلقوا النار على اثنين من النشطاء يوم الخميس.

وقالت الناشطة هند السامر لـ “ميدل إيست آي” إن صديقاها المقربين حسين عادل وزوجته سارة قتلا بعد مشاركتهما في احتجاجات في المدينة الجنوبية.

وقالت سامر “في صباح يوم الخميس توقفت سيارتان وسيارة بيك آب محملة بستة رجال ملثمين يرتدون ملابس سوداء أمام منزل حسين”.

وأضافت “اثنان منهم دخلوا إلى المنزل والباقي انتظروا في الخارج. حسين وزوجته نشطاء. كل ما فعلوه كان الاحتجاج على الفساد وإنقاذ المتظاهرين وتزويدهم بالمساعدة الطبية”.

وتابعت “هويات القتلة غير معروفة، لكنني شخصياً أعتقد أنهم كانوا ميليشيات تدعمها إيران، حيث تتمتع إيران بالسلطة وكان لها دور حيوي في قتل عشرات المتظاهرين في احتجاجات الصيف الماضي”.

ونصحت وزارة الخارجية القطرية رعاياها يوم الجمعة بعدم السفر إلى العراق وحثت أولئك الموجودين بالفعل هناك على المغادرة فوراً في ضوء الاضطرابات المستمرة.

وكانت البحرين أصدرت تحذيراً مماثلاً يوم الخميس.

على الرغم من أن الحكومة أصدرت وعودًا بالإصلاحات، إلا أن المشكلات التي تواجه العراق أثبتت حتى الآن أنها ساحقة بالنسبة للحكومات المتعاقبة.

يحتل العراق المرتبة الثانية عشرة في العالم على مؤشر الأكثر فسادًا، وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية.

وفقًا للأرقام الرسمية، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة منذ عام 2004 في جيوب السياسيين ورجال الأعمال.

بالإضافة إلى ذلك، يبلغ معدل البطالة بين الشباب في العراق حوالي 25 بالمائة، وفقًا للبنك الدولي، في بلد تقل فيه الغالبية العظمى من السكان عن 30 عامًا.

 

الحكومة العراقية تعلن حظر التجول مع انتشار الاحتجاجات والاشتباكات في أنحاء البلاد

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية