وزير سعودي يدافع عن الحد الأقصى لحجم مكبرات الصوت في المساجد

دافع وزير الشؤون الإسلامية السعودي عن أمر مثير للجدل يقيد حجم مكبرات الصوت في المساجد، قائلاً إنه جاء نتيجة شكاوى من الضوضاء المفرطة.

ففي سياسة رئيسية الأسبوع الماضي في بلد يضم أقدس المواقع الإسلامية، قالت وزارة الشؤون الإسلامية إن المتحدثين يجب ألا يزيدوا عن ثلث الحد الأقصى لحجمهم.

وأثار الأمر، الذي حد أيضًا من استخدام مكبرات الصوت بشكل أساسي لإصدار الأذان بدلاً من بث خطب كاملة، رد فعل محافظًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال وزير الشؤون الإسلامية عبد اللطيف الشيخ يوم الاثنين إن الأمر جاء استجابة لشكاوى المواطنين من أن ارتفاع الصوت يزعج الأطفال وكبار السن على حد سواء.

وقال الشيخ في فيديو بثه التلفزيون الحكومي “من يريد الصلاة لا يحتاج إلى انتظار أذان الإمام”.

وأضاف: “يجب أن يكونوا في المسجد مسبقًا”.

وقال الشيخ إن العديد من القنوات التلفزيونية تبث أيضا أدعية وتلاوات قرآنية، مشيرا إلى أن مكبرات الصوت تخدم غرضا محدودًا.

لكن القرار أثار أيضًا استياءً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعا هاشتاغ إلى حظر الموسيقى الصاخبة في المطاعم والمقاهي.

وقال الشيخ إن الانتقادات الموجهة لهذه السياسة ينشرها “أعداء المملكة” الذين “يريدون إثارة الرأي العام”.

وتأتي هذه السياسة في أعقاب حملة التحرير الكاسح التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي دفعت بعهد جديد من الانفتاح بالتوازي مع ما يسميه المراقبون عدم التركيز على الدين.

اقرأ أيضًا: السعودية أوقفت تمويل المساجد في الدول الأجنبية

وخفف الأمير الشاب القيود الاجتماعية في المملكة المحافظة للغاية، ورفع الحظر المستمر منذ عقود على دور السينما وقيادة النساء للسيارات، بينما سمح بحضور مختلط بين الجنسين في الحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية.

وقد رحب العديد من السعوديين بالمعايير الاجتماعية المريحة، ثلثاهم دون سن الثلاثين، بينما أثار غضب المحافظين المتطرفين.

يُشار إلى أن السعودية قلصت سلطات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي أثارت الخوف على نطاق واسع، وطردت الرجال والنساء من مراكز التسوق للصلاة ووبخ أي شخص يُشاهد يختلط مع الجنس الآخر.

لقد وعد الأمير محمد بسعودية “معتدلة” في الوقت الذي يحاول فيه الانفصال عن صورتها المتشددة، بينما يقوم في الوقت نفسه بقمع المعارضة بشدة.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، اعتقلت المملكة العشرات من الناشطات ورجال الدين والصحفيين وأفراد العائلة المالكة.

وخلص تقرير استخباراتي أمريكي غير سري إلى أن الأمير محمد وافق وأمر على الأرجح بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقُتل خاشقجي، كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست ينتقد ولي العهد وسياساته، على يد فريق من العملاء السعوديين في قنصلية المملكة في إسطنبول في أكتوبر 2018. ولم يتم العثور على جثته المقطوعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية