أمريكا تندد بقرار روسيا ضد تمديد توصيل مساعدات الأمم المتحدة لسوريا

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) ضد تمديد عملية تقديم الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال سوريا من تركيا، ووصفت الفيتو بأنه “غير إنساني”.

وأشارت روسيا يوم الثلاثاء إلى انتهاء عملية إغاثية طويلة الأمد تُقدم الأمم المتحدة بموجبها مساعدات عبر تركيا إلى أربعة ملايين شخص في شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة، وذلك بعد أن استخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي للاعتراض على تجديد تفويض لمدة تسعة أشهر.

ثم فشلت روسيا في مسعاها لتمديد العملية، التي تقدم مساعدات تشمل الغذاء والدواء والمأوى منذ 2014، لمدة ستة أشهر فقط. وانتهى التفويض الذي ترسل بموجبه الأمم المتحدة مساعدات إغاثية لشمال غرب سوريا يوم الاثنين.

وأشار سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إلى أنه لا يمكن إنقاذ تفويض المجلس بخصوص العملية الإغاثية.

وبعد استخدام حق النقض (الفيتو) وقبل تصويت المجلس على اقتراح روسيا تمديد العملية لمدة ستة أشهر، قال نيبينزيا “في حالة عدم دعم مقترحنا، فيمكننا المضي قدما وإغلاق الآلية العابرة للحدود”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميللر إن “الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل عميقة تجاه الفيتو الروسي غير الإنساني ضد توصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود لسوريا”.

وأضاف: “قلنا مرارا وتكرارا أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجب أن يأذن بتمديد الوصول عبر الحدود إلى سوريا لمدة 12 شهرا من أجل تأمين شريان الحياة الحيوي هذا للشعب السوري”.

وتابع أن “روسيا منعت هذا القرار على الرغم من دعم المجلس الساحق ودعوات الأمين العام للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض”.

وأكد أن “الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب السوري وسنبقى ملتزمين بإعادة تفويض الآلية عبر الحدود، إنه واجب أخلاقي وإنساني، والشعب السوري يعتمد علينا لإنجاز ذلك، لذا، سنبقى كذلك لمحاولة تحقيق هذا “.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يرغب في تجديد العملية لمدة 12 شهرا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن جوتيريش شعر بالإحباط بسبب عدم توصل المجلس لاتفاق وحث الأعضاء على “مضاعفة جهودهم لدعم استمرار توصيل المساعدات عبر الحدود لملايين الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إليها في شمال غرب سوريا لأطول فترة ممكنة”.

ويعد التفويض ضروريا بسبب عدم موافقة الحكومة السورية في دمشق، التي ترتبط بعلاقات قوية مع موسكو، على العملية لأسباب تتعلق بسيادتها.

ولطالما كان هناك جدل عند تصويت مجلس الأمن على هذه المسألة. وكان قد جرى تجديد العملية عامي 2020 و2022 بعد انتهاء تفويضها بيوم واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى