إحالة رئيس موريتانيا السابق الى القضاء بتهمة الفساد

قرر قضاة التحقيق المختصين في الجرائم الاقتصادية والمالية بمحكمة العاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم الأربعاء إحالة 12 شخصا إلى المحاكمة من بينهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.

وامتنع القضاة عن إحالة شخصين للمحاكمة من بينهم وزير الاقتصاد والمالية السابق.

يأتي قرار القضاة بعد استكمال التحقيقات مع المتهمين بالفساد وغسيل الأموال والاثراء غير المشروع بناء على اتهامات وجهتها لهم النيابة اعتمادا على تقرير لجنة برلمانية حول ممارسات الفساد في عهد الرئيس السابق .

ويقول محامو الرئيس السابق إن التهم والمتابعات لموكلهم ذات دوافع سياسية وقد وجهت له بعد قراره العودة لممارسة العمل السياسي بعد خروجه من السلطة.

وأشارت التقارير إلى أن القرار استثنى كلا من وزير الاقتصاد والمالية السابق المختار ولد اجاي، والمدير السابق للشركة الوطنية للصناعة والمناجم حسنه ولد أعلي.

وتلقى القضاء في آب/أغسطس 2020 تقرير لجنة تحقيق برلمانية مكلفة إلقاء الضوء على ممارسات فساد واختلاس أموال عامة مزعومة خلال أكثر من عشر سنوات من حكم ولد عبد العزيز.

ونظرت اللجنة في عدة مسائل أهمها إدارة عائدات النفط وبيع عقارات تابعة للدولة وتصفية شركة عامة كانت مكلفة إمداد البلاد بمواد غذائية وأنشطة شركة صيد صينية.

ورفض الرئيس السابق التعاون مع قاضي التحقيق معتبرا أنه ضحية “تصفية حسابات”، كما يعد أفعاله محمية بالحصانة التي منحها له الدستور عند توليه المنصب.

ويؤكد ولد عبد العزيز أنه يواجه “تصفية حسابات”، بينما يدافع الرئيس الحالي عن استقلال القضاء.

وأعلن البرلمان العام الماضي تشكيل لجنة للتحقيق في شبهات اختلاس خلال فترة حكم الرئيس السابق.

ومن الملفات التي درستها اللجنة النيابية إدارة عائدات النفط وبيع أملاك عائدة للدولة في نواكشوط وتصفية شركة عامة ضمنت توريد مواد غذائية ونشاط شركة صينية في مجال صيد السمك.

وبعد أكثر من عشر سنوات قضاها الرئيس محمد ولد عبد العزيز في السلطة، بين 2008 و2019، تمثل لائحة الاتهام هذه مرحلة جديدة في تهميشه في عهد خليفته الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي كان يشغل رئيس مكتبه السابق، مع أنه مهد الطريق لوصوله إلى الرئاسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى