إيران تؤكد استعدادها للرد على أي هجوم إسرائيلي وتستبعد ضرب منشآتها النووية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن إيران مستعدة لرد “حازم” إذا شنت إسرائيل هجوماً عليها، وذلك بعد إطلاق إيران حوالي 200 صاروخ باتجاه إسرائيل في الأول من أكتوبر، رداً على مقتل شخصيات بارزة، من بينها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وجنرال إيراني في بيروت.
إسرائيل بدورها، وعلى لسان وزير الدفاع يوآف غالانت، تعهدت برد “فتاك ودقيق” على الهجوم الصاروخي الإيراني. وفي اتصال مع غوتيريش، حذر عراقجي إسرائيل من “مغامرة” قد تندم عليها، داعياً الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف “جرائم واعتداءات” إسرائيل وإرسال مساعدات إنسانية إلى لبنان وغزة.
كما تحدث عراقجي إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، مشدداً على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وأشار إلى العوائق التي تعطل إيصال المساعدات الإنسانية للنازحين في المنطقة.
وفي محاولة لخفض التوتر الإقليمي، قام وزير الخارجية الإيراني بجولة في عدد من الدول العربية، شملت لبنان وسوريا والسعودية وقطر والعراق وعمان.
كما وصل إلى الأردن قبل أن يتوجه إلى مصر وتركيا، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية.
هذه التحركات تأتي على وقع تصاعد النزاع بين إسرائيل وحركة حماس، الذي بدأ قبل أكثر من عام، وتوسعت تداعياته مؤخراً لتشمل لبنان.
في الجانب الإسرائيلي، تتزايد الاستعدادات لاحتمال شن هجوم على مواقع عسكرية إيرانية.
كما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين أن إسرائيل وافقت على تركيز هجماتها على أهداف عسكرية في إيران، تشمل منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى بعض المباني الحكومية.
من جانبها، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قدم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت قائمة بأهداف محتملة في إيران.
وتشمل هذه الأهداف منشآت عسكرية، مع تجنب ضرب المنشآت النووية لتفادي تصعيد كبير.
وفي سياق متصل، قال بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن احتمال شن هجوم على مواقع نووية إيرانية لا يزال منخفضاً، لكنه أكد أن أي ضرر محتمل سيتم “تعويضه سريعاً”.
من جانب آخر، كشفت تقارير عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ إدارة بايدن باستعداده لشن ضربات على المنشآت العسكرية في إيران فقط، وليس المنشآت النفطية أو النووية، لتجنب تصعيد أوسع قد يؤدي إلى حرب شاملة.
جاء هذا الموقف الإسرائيلي المدروس في ظل حرص نتنياهو على عدم التدخل في الانتخابات الأمريكية.
وفي هذا السياق، وافق الرئيس الأمريكي جو بايدن على إرسال نظام دفاع صاروخي متطور إلى إسرائيل، بعد تأكيد نتنياهو أن الضربة الإسرائيلية ستكون محدودة لتجنب توترات إضافية قد تؤثر على الانتخابات الأمريكية المقبلة.
وسط هذه التوترات، تستمر الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، التي توسعت لتشمل مناطق أخرى مثل لبنان، ما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي ويدفع نحو تصعيد غير مسبوق إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية في تهدئة الأوضاع.















