استثمارات إماراتية تعزز قطاع السياحة والفنادق في مصر

تشهد مصر توسعًا كبيرًا في قطاع السياحة والضيافة، مع إعلان “شركة أبوظبي للاستثمارات السياحية” عن خططها لإنشاء فندق فاخر في منطقة الأهرامات بالجيزة، إلى جانب مشروعات أخرى في وسط القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة وجنوب البلاد.

يأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الإمارات لتعزيز استثماراتها في القطاع السياحي المصري، مستفيدة من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها هذا السوق الواعد.

وفقًا لما نقلته قناة “الشرق” السعودية، صرح يحيى قطب، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن الفندق الجديد بالقرب من الأهرامات سيضيف 302 غرفة فندقية، باستثمارات تصل إلى 120 مليون دولار.

هذه الإضافة ستعزز الطاقة الاستيعابية للشركة، التي تمتلك حاليًا فنادق تضم 1500 غرفة في مصر، في إطار خطة للتوسع تشمل الساحل الشمالي ومرسى علم وأسوان، إضافة إلى مشاريع جديدة في الواحات، حيث تهتم الشركة بتطوير السياحة البيئية هناك.

تمثل “شركة أبوظبي للاستثمارات السياحية” أحد أذرع الاستثمار الإماراتي في مصر، حيث تمتلك 95% من أسهمها كل من صندوق أبوظبي للتنمية وشركة أبوظبي الوطنية للفنادق.

ومنذ بداية العام الماضي، عززت الشركة وجودها في السوق المصري عبر استثمارات ضخمة، بدءًا من الاستحواذ على 40.5% من مجموعة “آيكون”، الذراع الفندقية لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، في صفقة بارزة أبرمتها “شركة أبوظبي التنموية القابضة” وشركة “أدنيك”.

عقب هذه الخطوة، واصلت الإمارات ضخ استثماراتها في مصر من خلال صفقة رأس الحكمة، التي تتولى فيها الشركة القابضة تطوير مشروع سياحي عملاق على الساحل الشمالي بقيمة 35 مليار دولار، ما يعكس حجم الالتزام الإماراتي بدعم البنية التحتية السياحية لمصر وتعزيز قدراتها الاستيعابية لاستقبال المزيد من السياح.

يأتي هذا الاستثمار في وقت تشهد فيه مصر انتعاشًا في قطاع السياحة، مدعومًا بخطط حكومية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحسين البنية التحتية السياحية، وتطوير المدن والمناطق السياحية الكبرى.

ويعكس دخول المستثمرين الإماراتيين إلى هذا القطاع الحيوي ثقتهم بقدرة مصر على تحقيق نمو مستدام في مجال السياحة والضيافة، مدعومًا بالموقع الفريد، والتراث الثقافي الغني، والتطورات المستمرة في الخدمات الفندقية واللوجستية.

من خلال هذه الخطوات، تعزز الإمارات علاقاتها الاقتصادية مع مصر، وتؤكد التزامها بالمشاركة في تطوير القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحقيق نهضة اقتصادية واستثمارية مستدامة، تعود بالنفع على البلدين، وتضع مصر في موقع متقدم على خريطة السياحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى