حماس تعلن تلقيها مقترحًا لاستئناف المفاوضات وتحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الجمعة عن تلقيها مقترحًا من الوسطاء لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة أنها تعاملت معه بمسؤولية وإيجابية وقدمت ردها عليه فجر اليوم.
وأكدت الحركة استعدادها الكامل لبدء المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية، داعية إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة. كما أعلنت موافقتها على تسليم أسير أمريكي إسرائيلي وأربع جثث أسرى.
في الوقت نفسه، تتواصل معاناة سكان غزة مع استمرار الحصار الإسرائيلي الذي يدخل يومه الثالث عشر، ما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
فقد حرم الإغلاق المستمر للمعابر أكثر من 2.4 مليون شخص من الغذاء والمساعدات الإنسانية ومستلزمات الحياة الأساسية، مما جعل القطاع أشبه بسجن كبير.
وأوضح مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن 80% من المواطنين فقدوا مصادرهم الغذائية نتيجة توقف التكيات الخيرية وتوقف صرف المساعدات من الجهات الإغاثية بسبب شح المواد التموينية والغذائية.
كما تأثرت كميات الخبز المتوفرة للسكان، حيث توقفت 25% من المخابز عن العمل، مع توقع توقف أعداد أخرى نتيجة نقص الوقود.
وأشار المكتب إلى وجود أزمة خانقة في مياه الاستخدام المنزلي ومياه الشرب، إذ بات 90% من سكان غزة غير قادرين على الحصول على المياه، مما دفع البلديات إلى تقنين تشغيل الآبار حفاظًا على الكميات المتبقية من الوقود.
أدى نقص الوقود أيضًا إلى توقف غالبية البلديات عن تنفيذ برامج فتح الشوارع وإزالة الركام والنفايات، مما تسبب في مشكلات صحية وبيئية متفاقمة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
كما لجأ السكان إلى استخدام الحطب بدلاً من غاز الطهي، ما يترتب عليه آثار بيئية وصحية خطيرة، من بينها ارتفاع حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
إضافة إلى ذلك، تأثرت عمليات إيواء النازحين بشكل كبير بسبب نقص الخيام والإمدادات اللازمة لإنشاء مخيمات جديدة. كما يواجه نحو 150 ألف مريض مزمن وجريح أوضاعًا صعبة، مع عدم توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من خطورة الأوضاع الصحية في القطاع.
أما على صعيد المواصلات، فقد شهد القطاع توقفًا شبه تام لحركة النقل، مما صعّب على المواطنين التنقل لإنجاز احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك نقل المرضى والجرحى إلى المستشفيات والمراكز الطبية.
حذر الإعلام الحكومي من أن الساعات القادمة قد تشهد مزيدًا من التدهور في الوضع الإنساني والمعيشي، مع تزايد خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي والمائي، فضلاً عن الانهيار شبه التام للمنظومة الصحية والخدماتية.
وحمّل قادة الاحتلال، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مسؤولية هذه الجريمة وتبعاتها، مشيرًا إلى أن نتنياهو متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومتجرد من القيم الإنسانية والقانون الدولي.
وطالب الإعلام الحكومي الدول العربية والإسلامية بتنفيذ قراراتها بشأن كسر الحصار عن غزة، والضغط لفتح معبر رفح لضمان إدخال الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
كما دعا المجتمع الدولي إلى عدم الرضوخ لإرادة الاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية لكسر الحصار، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب ووقف إطلاق النار.















