الآلاف يتظاهرون في فرنسا احتجاجاً على التغييرات المرتقبة في قانون الهجرة

شهدت باريس وعدد من المدن الفرنسية أمس السبت احتجاجا على التغييرات المرتقبة في قانون الهجرة الفرنسي وطرد المهاجرين من جزيرة مايوت في المحيط الهندي.
وفي باريس، سار المتظاهرون خلف لافتة كتب عليها: “لا لقانون دارمانان. ضد القمع والسجن والترحيل”، في إشارة إلى وزير الداخلية جيرالد دارمانان.
وتعتزم الحكومة الفرنسية تقديم مشروع قانون جديد للهجرة أمام البرلمان، يسعى للسيطرة على أعداد الوافدين وتنظيم أوضاع المقيمين بشكل غير قانوني ورفع نسب عمليات الترحيل من الأراضي الفرنسية. التعديلات تثير جدلا واسعا بفرنسا.
وسيعرض مشروع القانون أمام الجمعية الوطنية في أواخر مايو المقبل.
وقد تلجأ الحكومة الفرنسية للمادة 49.3 لفرض تمرير القانون أمام البرلمان لكن جيرالد دارمانان الذي يبدو مصرا على إقرار القانون صرح: “أقبل بأن يتم التوصل لاتفاق (بشأن القانون)، ولكن دون التغيير من جوهره”.
وأكد أبو بكر (31 عاماً) القادم من مالي، ولا يحمل وثائق، أن قانون الهجرة الذي أرجأتْه الحكومة حتى الخريف “قانون عنصري يهدف إلى تجريم الأجانب”، وسيقود إلى “مزيد من عمليات الترحيل”.
وأضاف الرجل، الذي يسعى منذ 17 شهراً مع رفاق له للحصول على وثائق رسمية تسمح له بالإقامة والعمل في فرنسا: “المشكلة ليست الهجرة، بل الاستغلال وأرباب العمل المارقون”.
واحتج المتظاهرون أيضاً على عملية “وامبوشو“، التي تقدّمَ بها دارمانان لطرد مهاجرين، أغلبهم من جزر القمر، من جزيرة مايوت الفرنسية في المحيط الهندي.
وأكدت ماري- كريستين فيرجيا، نائبة رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، أن “الطريقة التي تتم بها معاملة سكان جزر القمر غير الموثقين لا تليق بفرنسا”.
وفي مرسيليا، تظاهر نحو 300 شخص. واعتبر سعيد محمدي، وهو مسؤول مدني من جزر القمر، أن قانون دارمانان والعملية في مايوت مترابطان.
وفي مدينة رين (شمال غرب)، تظاهرَ أكثر من 1500 شخص مرددين “تسقط دولة البوليس”.
وقال ثيودور سوبيزي (32 عاماً) لفرانس برس: “جئت للتضامن مع جزر القمر وللاحتجاج على الإجراءات الوحشية التي تقوم بها فرنسا في مايوت. الأمر عنيف للغاية، وهناك طرق أخرى للتعامل مع ذلك”.















