الأمم المتحدة تبدأ مفاوضات مع كوريا الشمالية بشأن الجندي الأميركي ترافيس كينغ المعتقل في كوريا

أعلنت قيادة الامم المتحدة الاثنين ان “محادثات” بدأت بين المنظمة الدولية مع كوريا الشمالية بشأن الجندي الأميركي ترافيس كينغ الذي يعتقد انه معتقل في بيونغ يانغ بعد دخوله اليها بشكل غير شرعي.
وقال نائب رئيس القيادة الجنرال أندرو هاريسون في تصريح صحافي “بدأت محادثات مع الجيش الشعبي الكوري عبر آلية اتفاق الهدنة”.
وكان يشير الى الاتفاق الذي أنهى الأعمال العدوانية في 1953 بعد الحرب الكورية.
وقال الجنرال “همنا الأساسي هو وضع الجندي كينغ” مؤكدا ان الحادث لا يزال موضع “تحقيق”.
وأوضح الجنرال هاريسون ان اتفاق الهدنة ينص على آلية تتيح لقيادة الأمم المتحدة التواصل مع الجيش الكوري الشمالي.
لكنه رفض إعطاء المزيد من التفاصيل مشيرا الى “الطبيعة الحساسة للغاية لهذه المفاوضات”.
وأقر بانه “وضع صعب ومعقد”.
في المقابل، عبر الجيش الأميركي عن قلقه، وقال مسؤولون أميركيون إن بيونغ يانغ لم ترد على اتصالات الجيش الأميركي في ما يتعلق بالجندي ترافيس كينغ.
وقالت وزيرة الجيش الأميركي في أول تعليق علني على القضية إنه لم يتضح بعد سبب عبور كينغ الحدود متجها نحو كوريا الشمالية، لكنها قالت إنه ربما كان قلقا على الأرجح من مواجهة مزيد من الإجراءات التأديبية من الجيش عند عودته إلى الولايات المتحدة.
وحسب وكالات أنباء غربية، فقد كان كينغ في جولة مدنية لقرية بانمونغوم التي تعرف بقرية الهدنة يوم الثلاثاء حين عبر خط ترسيم الحدود العسكري الذي يفصل كوريا الشمالية عن كوريا الجنوبية منذ انتهاء الحرب الكورية في عام 1953.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين في وقت سابق”نواصل العمل مع الأمم المتحدة بهدف تحديد وضع الجندي ترافيس كينغ ومكان وجوده”.
وأضاف “نواصل جمع معلومات” مع إقراره بأنّ الولايات المتحدة لا تزال تجهل مصير هذا الجندي.
وأشار إلى اتصالات جرت مع كوريا الجنوبية والسويد التي تضطلع بدور وسيط بين واشنطن وبيونغ يانغ، موضحاً أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) حاولت التواصل مع الجيش الكوري الشمالي ولم تكلل المساعي بالنجاح حتى الآن.
ويقول الخبراء إن وجود جندي ذي رتبة متدنية هناك سيكون له القليل من الدعاية والعمل الاستخباري، الأمر الذي قد يدفع كوريا الشمالية إلى إطلاق سراحه، لكن ما سيحدث له لا يزال غير مؤكد.
تأتي الأزمة في وقت متوتر بشكل خاص مع الشمال. تراجعت العلاقات مع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، حيث اختبرت العشرات من الصواريخ المتزايدة القوة القادرة على حمل رؤوس حربية نووية.
وكان من المقرر أن يعود كينغ إلى الولايات المتحدة من كوريا الجنوبية، حيث كان مقره، لمواجهة إجراءات تأديبية.















