الأمم المتحدة تحذر من تداعيات خطيرة للحرب في غزة وتدعو لوقف إطلاق النار

حذر مسؤولون أمميون خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، من التداعيات الكارثية للحرب في غزة والضفة الغربية المحتلة، مشيرين إلى أن الدمار الهائل والنزوح الجماعي يشكلان خطرًا إنسانيًا هائلًا مع استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية.

وأكدوا أن أصداء هذه الأحداث ستتردد لأجيال، مع تأثيرات تمتد لتغيير معالم المنطقة بطرق لا يمكن استيعابها بالكامل الآن.

ووصف المسؤولون الأمميون الوضع الإنساني في غزة بأنه “كارثي”، خاصة مع دخول فصل الشتاء.

وأشار المسؤولون الأمميون إلى أن شمال القطاع يعاني من دمار شامل ونزوح شبه كامل للسكان، في ظل تطهير الأراضي وغياب شبه تام للخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والرعاية الصحية.

وانتقدوا ما وصفوه بـ”تجاهل مقلق” للقانون الدولي الإنساني، مشددين على أن الظروف الحالية في غزة هي “من بين الأسوأ خلال الحرب”، مع غياب أي مؤشرات لتحسن الأوضاع.

كما سلط المسؤولون الضوء على الوضع في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين، إلى جانب تصعيد عمليات التوسع الاستيطاني.

وأكدوا أن الحكومة الإسرائيلية تتخذ خطوات لتسريع الاستيطان، مع دعوات علنية من بعض الوزراء الإسرائيليين لضم رسمي للضفة الغربية وإنشاء مستوطنات جديدة في غزة.

السفير رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أكد خلال الجلسة أن العنف ليس حلاً، مشددًا على أن المنطقة بحاجة إلى حل سياسي عادل وليس المزيد من القتل والدمار.

ودعا إلى وقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط تحت مظلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار منصور إلى أن الحل يكمن في القبول المتبادل والعيش المشترك، وليس في الاحتلال والقمع. كما طالب الدول الأعضاء بالتحرك لحماية المدنيين، والاعتراف بدولة فلسطين، ووقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وحث مجلس الأمن على اتخاذ خطوات حاسمة لضمان المساءلة عن الجرائم الإسرائيلية، بما في ذلك إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة.

السفير هادي هاشم، مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة، دعا خلال الجلسة، نيابة عن المجموعة العربية، إلى التصدي للعدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان.

وأدان سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد المدنيين في غزة، بما في ذلك الحصار والتجويع، ووصفها بأنها “جرائم حرب ترتقي إلى الإبادة الجماعية”.

كما طالب بإجراءات لمنع طمس الأدلة ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

وأشار هاشم إلى أهمية المؤتمر الإنساني المزمع عقده في القاهرة الشهر المقبل لدعم غزة، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة.

وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف خروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية.

وشدد المتحدثون على أهمية التحرك العاجل لإنهاء العنف وضمان حماية المدنيين.

وأكدوا أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، مع الدعوة إلى دعم الجهود الإنسانية والسياسية لتحقيق هذا الهدف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى